الأحد، 27 نوفمبر، 2011

الصهيونية والعنف " كتاب إليكتروني رائع " للدكتور عبد الوهاب المسيري

الصهيونية والعنف للمسيري كتاب الكتروني رائع


الصّهْيونيّة والعُنف
من بداية الاستيطان الى انتفاضة الاقصى

د. عبد الوهاب المسيري

العنف الصهيوني له أشكال عديدة ولكن مهما تنوعت اشكاله وتجلياته يمكن القول بانه جزء عضوي من الظاهرة الصهيونية نفسها

حجم الكتاب 687 كيلوبايت



مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية


مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية


مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية


مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية


رابط التحميل المباشر :


http://adel-ebooks.sheekh-3arb.info/.../Other/244.rar

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم "كتاب إليكتروني رائع "

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم كتاب الكتروني رائع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم
عرض ونقد

تأليف د. محمود عبد الرحمن قدح

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

هذه دراسة موجزة عن موضوع الأسفار المقدسة عند اليهود عرض ونقد وأثرها في انحرافهم سرت فيها على خطى علمائنا المتقدمين الذين قاموا بهدي من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ببيان مواطن التحريف والتبديل في كتب أهل الكتاب إقامة للحجة وإلزاماً للبينة ومجادلة بالتي هي أحسن ليحيى من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة وتحذيراً لإخواننا المسلمين من كيد أعدائنا


حجم الكتاب 505 كيلوبايت





مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية

مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية


مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية

رابط التحميل المباشر :


http://adel-ebooks.sheekh-3arb.info/...Aqidah/582.rar

موسوعة البيان لما في عقيدة النصارى من التحريف والبهتان "كتاب إليكتروني رائع "

موسوعة البيان لما في عقيدة النصارى كتاب الكتروني رائع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


موسوعة البيان لما فى عقيدة النصارى من التحريف والبهتان
ومعها موسوعة الكتاب المقدس
Ayoob2 +Truth_Gate
قال المؤلف لما رأينا ما في عقيدتهم من هذا الظلم البين والافتراء على الله عز وجل وعلى رسله وطعنهم في شرف خيرة خلق الله عز وجل ومن اصطفاهم من البشر ليبلغوا رسالته و يُعَلِّموا الناس طريق الحق ولما رأينا إنكارهم لكل ما هو واضح جلي من الحق وما فعله الشيطان بهؤلاء القوم فأوردهم موارد الهلاك وساقهم سوقاً إلى نار جهنم هذا غير عقيدتهم الباطلة في الله عز وجل من تجسد وصلب وعبادتهم لبشر وتوليهم عن الحق ولما رأينا ما أصرت عليه نفوسهم من الكبر والعناد وعبادتهم لغير الله وتوليهم عن الحق وعن عبادة الله عز وجل وحده وإنكارهم لما جاء في كتابهم وما أصابه من التحريف رأينا أن نضع ذلك الكتاب رغبة منا في نصحهم وإرشاد من ضل منهم أو جهل طريق الصواب ولتعلم إن كنت لا تعلم أن المسيح عندنا من أكرم الأنبياء وأفضلهم وأننا نحبه ونعزه ونقدره وأننا نعترف أنه من الأنبياء الخمس أولي العزم وأن أمه صديقة طاهرة شريفة وأن الله طهرها وإصطفاها على نساء العالمين وأنها من سيدات نساء أهل الجنة فلا تجد مسلم على وجه الأرض إلا وهذه عقيدته في المسيح وأمه ولا تجد طعن في المسيح عليه السلام ولا أمه ولا كلمة تنتقص من حقهما عندنا ومن سب سيدنا المسيح فهو كافر والله يحكم بيننا وبينكم فيما إختلفنا فيه والله من وراء القصد وإليه المصير فيا قوم توبوا إلى الله وفروا إليه وإلجأوا إليه وبادروا بالأعمال وأهجروا الشرك والضلال
وأدعوا الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح وأن يجعل هذا الكتاب سبباً لهداية النصارى وأن ينظروا ما فيه بعين العدل والإنصاف عسى الله أن يهديهم سواء السبيل


مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الأزهرية

حجم الكتاب 3 ميجابايت





مكتبة الملل والنحل ومقارنة الأديان الازهرية

السبت، 26 نوفمبر، 2011

حقيقة الكتاب المقدس Holy Bible

حقيقة الكتاب المقدس  

———————–


قبل أن نبدأ حديثنا عن حقيقة الكتاب المقدس لابد وأن نتوقف قليلاً أمام أقسامه ونتعرف على تكوينه. والكتاب المقدس يتكون من قسمين رئيسين هما : العهد القديم والعهد الجديد.
و”العهد القديم”: اسم أطلقه المسيحيون الأوائل على الأسفار المقدسة لدى اليهود؛ ليشيروا بذلك إلى أن هناك عهدًا آخر جديدًا يتكون من الأسفار المسيحية

  

(الأناجيل الأربعة: متى، لوقا، مرقس، يوحنا، وبعض الرسائل والرؤى المقدسة لديهم). أما هذه التسمية فيرفضها اليهود ويسمون أسفارهم التي يؤمنون بها: (التوراة، الأنبياء، الكتابات).
و التوراة: كلمة عبرية معناها الشريعة وتتكون من خمسة أسفار هي:

(التكوين، الخروج، التثنية، الأحبار أو اللاويين، العدد). وبعد التوراة يأتي القسم الثاني من العهد القديم وهو الأنبياء؛ وهذا القسم يسير في نسق تاريخي متصل مع التوراة ويتحدث عن أنبياء بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام.
ثم تأتي بعد ذلك الكتابات أو كتب الحكمة: وهي مجموعة كتابات يغلب عليها الطابع الأدبي، ولا علاقة لها بالسرد التاريخي.
ويؤمن المسيحيون بالكتاب المقدس كله بعهديه القديم والجديد وإن ترددت كل فرقة من فرقهم في الإيمان ببعض أسفاره وببعض أجزائها من عصر إلى آخر.
أما اليهود فمنهم من يؤمن بالتوراة فقط، ومنهم من يؤمن بالعهد القديم كله على تردد بينهم أيضًا في الإيمان ببعض أسفاره وبعض أجزائها من عصر إلى آخر.

ومن ثمة فكل طعن في أي سفر من أسفار العهد القديم يعد طعنًا في دين كل من يؤمن به من اليهود والنصارى؛ أما الطعن في أي سفر من أسفار العهد الجديد فهو طعن في دين من يؤمن به وهم من النصارى فقط.

إشكالية تدوين الكتاب المقدس :

يزعم بعض من رجال الدين اليهودي والمسيحي أن أسفارهم المقدسة – والتي هي بحوزتهم الآن – وحي إلهي، معصومة من الخطأ، محفوظة من التحريف.
وهي دعوى باطلة؛ فليس في مخطوطات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد مخطوط واحد بخط المؤلف نفسه.
بل إن أقدم نسخ وصلت عصرنا هذا للعهد الجديد كتبت في القرن الرابع من ميلاد المسيح عليه السلام.
ولا يتعدى تاريخ أقدم مخطوطات العهد القديم التي وصلت عصرنا هذا القرن التاسع الميلادي، أي بعد وفاة موسى عليه السلام بأكثر من ألفي عام.
وليس بمقدور أحد في عصرنا الراهن أن يحدد بالضبط تاريخ تدوين كل سفر من أسفار الكتاب المقدس، ولا يعلم أحد في أيدي من وقعت هذه الأسفار قبل أن تصل إلى عهدنا هذا؟! . . وما عدالة من وقعت تحت يده؟! . . وهل هو محب للدين أم عدو له؟! . . وممن جاءت أقدم مخطوطات الكتاب المقدس والتي وجد لها عدد من النسخ المتباينة؟! . . فليس على وجه الأرض إنسان يروي سفرًا من أسفار الكتاب المقدس عدلا عن عدل؛ بل إن البشرية في عصرنا هذا تجهل تمامًا مؤلفي كثير من أسفار الكتاب المقدس، ومن ناحية أخرى لا يدري أحد في أية مناسبة وفي أي مكان كتبت هذه الأسفار التي لا يعرف أحد مؤلفيها الحقيقيين.
فبالنسبة لأسفار موسى الخمسة مثلا وهي أهم جزء في العهد القديم، بل والجزء الوحيد في الكتاب المقدس الذي يجمع على الإيمان به كل من اليهود والنصارى بفرقهم المختلفة يرى ابن عزرا أن كاتبها  إنسان آخر عاش بعد موسى- عليه السلام- بمدة طويلة، ويعلل ذلك بأمور منها: إن سفر موسى كان مكتوبًا على حائط المعبد الذي لم يتجاوز اثني عشر حجرًا؛ أي أن السفر كان أصغر بكثير مما لدينا الآن، وإن الأسفار مكتوبة بضمير الغائب لا بضمير المتكلم، كما إن الرواية مستمرة في الزمان حتى بعد وفاة موسى – عليه السلام- .
بل إن نص التوراة الذي يذكر خبر وفاة موسى- عليه السلام- : “فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم” سفر التثنية.  هذا النص لا يكشف لنا فقط عن أن موسى عليه السلام ليس هو كاتبه بقدر ما يكشف لنا أنه عليه السلام قد مات قبل كتابته بزمن طويل اجتاحته كثير من الأحداث كانت بلا شك كافية لضياع الشريعة كما كانت كافية لأن لا يعرف أحد مكان قبر صاحب الشريعة – عليه السلام- عند كتابة ذلك النص من التوراة رغم محاولة النص تحديد المكان بدقة بأنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور.
ومن ثمة تعلل نسبة هذه الأسفار الخمسة لموسى – عليه السلام- لا لأنه كاتبها ولكن لأنه الشخصية الرئيسة التي يدور حولها السفر كله، وكذلك الحال بالنسبة لباقي أسفار الكتاب المقدس.
وبالنسبة للعهد الجديد فإن عدم نسبة أي سفر من أسفاره إلى عيسى – عليه السلام-  من الأمور التي لا خلاف عليها، ولا يمكن بالطبع أن يكون عيسى – عليه السلام- هو الذي كتب قصة الصلب وما تلاها من أحداث كما هو موجود في الإنجيل.

إشكالية نسخ الكتاب المقدس وترجمته :
                                                                                                                          
أضف إلى ذلك أن اليهود والنصارى لا يملكون – في عصرنا الراهن-  كثيرًا من أسفار كتابهم المقدس في لغتها الأصلية: لا في لغة وحيها، ولا حتى في لغة كاتبها، بل إنهم ليسوا على يقين من اللغة  الأصلية التي كتبت بها بعض الأسفار.
وجل ما لديهم من أسفار مقدسة إنما هي تراجم، والترجمة بإجماع المتخصصين ما هي إلا انعكاس لفهم المترجم للنص، أي هي نوع من التفسير، ولا يمكن لأية ترجمة مهما كانت دقتها أن تنقل جميع دلالات النص الأصلي القريبة والبعيدة، فلكل لغة خصائصها الفريدة؛ فاللغة اليونانية مثلا والتي وجد بها كثير من مخطوطات الكتاب المقدس المهمة والفريدة، لم تكن أمينة في نقل ألفاظ اللغة العبرية: لغة عيسى وأنبياء العهد القديم عليهم السلام أجمعين؛ فهذه اللغة غير قادرة على نقل الحروف الحلقية والحنجرية، كما أنها لا تميز الحروف الصافرة والمسرة في اللغات السامية مما نشأ عنه خلط كبير في الأسماء.
ثم إن الكلمة في اللغة قد تحمل أكثر من معنى وظل للمعنى، والترجمة إنما تأتي بلفظ ليعبر عن أحد هذه المعاني فقط – وهو ما يرشحه السياق من وجهة نظر المترجم- ولا يمكن أن يعبر عنها جميعًا؛ وإذا به يعبر عنه وعن معان أخرى وظلال معنوية جديدة، وربما أخذ أحد هذه المعاني الجديدة ليترجم مرة أخرى إلى لغة أخرى بلفظ يعبر عنه وعن معان جديدة أيضًا وظلال أخرى للمعنى وهكذا، ومع كثرة الترجمة عن لغة من لغة إلى لغة تبعد العلاقة بين النص الأصلي والنص النهائي مهما كان حرص المترجم.
وربما كان ذلك سبب اختلاف كثير من تراجم الكتاب المقدس حتى في أهم الموضوعات العقدية؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ فالمقام لا يتسع إلا للتمثيل فقط: الفقرة (13) في الأصحاح (21) من سفر إشعياء والتي يرى فيها كثير من المسلمين بشارة بالنبي العربي محمد – صلى الله عليه وسلم- نجدها هكذا في التراجم

اليهودية والمسيحية المختلفة

 1- “وحي من جهة بلاد العرب”. . وهي ترجمة جمعية الكتاب المقدس في الشرق الأدنى.



5- An oracle concerning Arabia”" . . أي “وحي أو مبلغ الوحي أو مكان مهبط الوحي متعلق ببلاد العرب”، وهي الترجمة العالمية الجديدة الصادرة عن جمعية الكتاب المقدس العالمية New  International Version.
6- A message about Arabia”" . . أي “رسالة عن بلاد العرب”، وهي ترجمة نسخة انجليزية اليوم Today’s English Version .
7- Message intitule: Dans la Steppe” “  أي رسالة بعنوان في”الفيفاء” وإن كان السياق بعد ذلك يعين أن الحديث عن بلاد العرب التي يسكنها بنو قيدار، وهي ترجمة الجمعية الكتابية الفرنسية.
2- ” نبوءة بشأن شبه الجزيرة العربية”. . وهي ترجمة كتاب الحياة المطبوع مع التفسير التطبيقي للكتاب المقدس. 3- “قول على العربة”. . وهي ترجمة طبعة دار المشرق اعتماد بولس باسيم. 4- “The burden upon Arabia”. .  أي “عبء أو عناء على جزيرة العرب” وهي ترجمة نسخة الملك جيمس King James Version. 8- وفي التوراة العبرية: “משא בּﬠרב: مسّا بعراف”. .أي “قول أو نبوءة بجزيرة العرب”.
ومن ثم يتبن لنا أن كل تراجم الكتاب المقدس – بعهديه القديم والجديد – التي ظهرت حتى الآن ليست سوى عون على فهم النص الأصلي لا أكثر.
ثم إن النسخ الأولى للكتاب المقدس – كما يصرح مدخل العهد الجديد من الترجمة الفرنسية المسكونية للكتاب المقدس-:”نسخت ثم فقدت، ثم نسخت النسخ طوال قرون كثيرة بيد نسّاخ صلاحهم للعمل متفاوت، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التي تحول دون أن تتصف أية نسخة كانت مهما بذل فيها من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذي أخذت عنه”.
ثم يذكر مدخل العهد القديم  من الترجمة السابقة الذكر للكتاب المقدس بعض أمثلة تبين كيف كان الخطأ في النسخ يحصل؛ فيقول: إنه قد يحدث أن “تقفز عين الناسخ من كلمة إلى كلمة تشبهها …..ترد بعد بضعة أسطر مهملة كل ما يفصل بينهما، ومن المحتمل أيضًا أن تكون هناك أحرف كتبت كتابة رديئة فلا يحسن الناسخ قراءتها فيخلط بينها وبين غيرها، وقد يدخل الناسخ في النص الذي ينقله لكن في مكان خاطئ تعليقًا هامشيًا يحتوي على قراءة مختلفة أو على شرح ما”.
بل إن مدخل العهد القديم من تلك الترجمة السابقة الذكر يصرح بأن بعض النسّاخ الأتقياء قاموا بإدخال تصحيحات على بعض التعابير التي كانت تبدوا لهم محتوية على أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي؛ وهو اعتراف بأن في الكتاب المقدس أخطاء وتغيير وتبديل .
وإضافة إلى ذلك – كما يصرح ذلك المدخل للكتاب المقدس- فإن الاستعمال لكثير من الفقرات في أثناء إقامة شعائر العبادة أدى أحيانًا كثيرة إلى إدخال زخارف لفظية غايتها تجميل النص.
ومن الواضح أن ما أدخله النسّاخ من التبديل على مر القرون تراكم بعضه على بعض؛ فكان النص الذي وصل في آخر الأمر إلى عهد الطباعة مثقلا بمختلف ألوان التبديل، ظهرت في عدد كبير من القراءات مختلفة الأهمية، كما ظهرت في آثار التصليح والتعديل المصرة على البقاء حتى في أهم مخطوطات الكتاب المقدس، وظهرت كذلك في أخطاء النحو والإملاء، وفصل الكلام ووصله، وتكرار الكلمة بل والسطر والفقرة، وظهرت في تفكك الأسلوب وركاكة العبارة وغموضها؛ مما تأدى في النهاية إلى التحريف المعنوي أيضًا.
ونتيجة كل هذا  يعترف مدخل الكتاب المقدس من تلك الترجمة السابقة الذكر معلنًا: “إننا لم نعد متأكدين مطلقًا من أننا نتلقى كلمة الله بقراءة الكتاب المقدس؛ وكل ما يستطيع علم نقد النصوص الحديث أن يقدمه لنا هو محاولته لإعادة بناء نص يتمتع بأكبر الفرص الممكنة في أن يقترب من النص الأصلي، ولا يرجى في حال من الأحوال الوصول إلى الأصل نفسه”.

  الكتاب المقدس وموقفه من القول بعصمته :

 ثم إن مسألة تحريف الكتاب المقدس قد غدت في عصرنا اليوم مسألة مثبتة مبرهن عليها بشتى أنواع البراهين.
 وإذا كان الاعتراف سيد الأدلة وأقوى البراهين وأولاها بالقبول؛ فإن الكتاب المقدس – بعهديه القديم والجديد-  يشهد صراحة على تحريفه في كثير من المواضع، ولا يتسع مقامنا هنا إلا للتمثيل لذلك:
ففي المزمور 56 من سفر المزامير ورد على لسان الرب ” ماذا يصنعه بي البشر؟! اليوم كله يحرفون كلامي على كل أفكارهم بالشر”!!!.
وفي سفر إشعياء ورد على لسان إشعياء عليه السلام مقرّعًا بني إسرائيل قائلا لهم:”يا لتحريفكم”!!!.
وفي سفر إرميا ورد على لسان الرب مخاطبًا بني إسرائيل:”أما وحي الرب فلا تذكروه بعد؛ لأن كلمة كل إنسان تكون وحيه، إذ قد حرفتم كلام الإله الحي رب الجنود إلهنا”.
وفيه أيضًا ورد على لسان الرب:”كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا ؟!. إن قلم الكتبة الكاذب حولها إلى الكذب “. . وقوله “قلم الكتبة” يبين أن التحريف في المنزل لا في المتأوّل فقط كما يزعم بعض علماء أهل الكتاب.
بل إن الشهادة على التحريف هذه لا يقتصر وجودها على أسفار الكتاب المقدس بل تمتد لتشمل كل الكتابات المقدسة في اليهودية والمسيحية؛ ففي رسالة عبدة الأوثان من التلمود البابلي في الفصل الأول من غمارا المشنا السادسة يقول الحاخام حسدا لأبمي :”لدينا تقليد يقول إن رسالة عبدة الأوثان لأبينا إبراهيم كانت تشمل أربعمائة فصل لكننا لا نمتلك منها سوى خمسة فقط وحتى هذه لا نعتبرها مفهومة تمامًا”.
وفي سفر الخمسينات من مخطوطات البحر الميت ورد على لسان الرب مخاطبًا موسى عليه السلام عن بني إسرائيل قائلا: “سينسون شريعتي كلها ووصاياي كلها وأحكامي كلها”.
وتحت وطأة ضغط العقل والعلم في عصرنا هذا اضطر عديد من علماء الكتاب المقدس إلى الاعتراف بعدم عصمته.
يقول فيليب شاف في مقارنته بين العهد الجديد باليونانية وبين الترجمة الإنجليزية: “إن 400 قراءة فقط من 150 ألفًا من القراءات المختلفة للعهد الجديد تشكل الشك في المعنى منها خمسون فقط لها أهمية عظيمة”. . فصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: “وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم”. النور:15.
ويقول د/ وليام رالف إنج في كتابهthe Church in the World: “إنه لمن الواجب علينا أن نتخلى عن فكرة المعصومين: الكنيسة المعصومة، والكتاب المعصوم؛ فليست واحدة منهما بالصحيحة”.
وحديثًا أعلن الفرع الرئيسي للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأمريكية: أنه لا يعتبر الكتاب المقدس منزهًا عن الخطأ. راجع صحيفة النيويورك تايمز عدد 25 لسنة 1966م.
وهذا الأمر يدخلنا في الواقع إلى لب الموضوع؛ فإذا كان الكتاب المقدس بوضعه الحالي هو كلمة الله تعالى – كما يزعمون- وكان غير منزه عن الخطأ – كما يعترفون- فإما أن يكون الله تعالى غير منزه عن الخطأ باعتباره مصدر الخطأ في الكتاب المقدس، وفي ذلك طعن في ألوهيته تعالى يتأدى إلى بطلان جميع الشرائع؛ وإما أن يكون الله تعالى منزهًا عن الخطأ ومن ثمة ترجع أخطاء الكتاب المقدس إلى تحريف البشر وهذا ما يختاره الكتاب المقدس نفسه؛ يقول بولس الرسول  في رسالته إلى أهل رومية: ” إن كان قوم غير أمناء، فهل عدم أمانتهم يبطل أمانة الله ؟ حاشا ! بل ليكن الله صادقًا وكل إنسان كاذبًا”.
وبناء على ذلك يكون البشر في حاجة إلى كلمة أخرى من الله تعالى بعد الكتاب المقدس، وهذا منطق العقل كما أنه منطق الكتاب المقدس نفسه والذي يعلنه بوضوح: “لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلب موضع لثان” الرسالة إلى العبرانيين. ويؤكد عليه بقوله: “إنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل  ضعفها وعدم نفعها” السابق. ويعلله بـ “أن الله ليس إله تشويش بل إله سلام ” الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس .

الكتاب المقدس وموقف كتبته من القول بعصمته :

ومما يؤكد بطلان دعوى أن أسفار الكتاب المقدس وحي إلهي، معصومة من الخطأ، محفوظة من التحريف؛ أنها دعوى لا يقرها كتبة العهد الجديد أنفسهم؛ بل يعارضونها إيماءً وتصريحًا مقرين بخالص بشرية عملهم.
فها هو “لوقا” في مستهل إنجيله يصرح قائلا: “إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة رأيت أنا أيضًا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز “ثاوفيلس” لتعرف صحة الكلام الذي علمت به”.
فـ “لوقا” يقرر هنا أنه واحد من كثيرين قاموا بنفس هذا العمل وهو تأليف قصة، وأن هذه القصة ما هي إلا مجموعة رسائل يبعث بها على التوالي إلى صديقه “ثاوفيلس”.
ويقرر “لوقا” كذلك أنه هو وهم لم يكونوا معاينين للأحداث وأنه رأى لا عن وحي إلهي ولكن رأى من ذاته أن يؤلف أيضًا كالآخرين قصة.
ويقرر أنه تتبع كل شيء من الأول بتدقيق، والتتبع والتدقيق يدل على بشرية هذا العمل؛ لأن متقبل الوحي أو الإلهام لا يكون في تقبله لا تتبع ولا تدقيق؛ لأن التدقيق عمل العقل البشري الذي يخطئ ويصيب، فمعنى التدقيق: تحري الدقة، أي الاحتراس من الخطأ؛ وهو ما يدل على إمكانية الوقوع فيه.
ولا يتوافق التعبير “بالتدقيق” مع كتاب موحى به من الله تعالى؛ لأن الوحي لا يتطلب من صاحبه أي عمل لا في تلقيه ولا في أدائه وهو ما يصرح به كتابهم الذي يؤمنون به في كثير من المواضع: مرة على لسان “بلعام بن بعورا” في قوله: “لا أقدر أن أتجاوز قول الرب لأعمل خيرًا أو شرًا من نفسي، الذي يتكلمه الرب إياه أتكلم” سفر العدد. ومرة على لسان “إرمياء” في قوله: “كلمة الرب صارت لي للعار وللسخرية طول النهار؛ فقلت لا أذكره ولا أنطق بعد باسمه؛ فكان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الإمساك ولم أستطع” سفر إرميا. ومرة على لسان “عاموس” في قوله: “لست أنا نبيًا ولا أنا ابن نبي، بل أنا راع وجاني جميز، فأخذني الرب من وراء الضأن وقال لي الرب: اذهب تنبأ لشعبي إسرائيل” سفر عاموس. وهو معنى قوله تعالى لنبيه- صلى الله عليه وسلم- “وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان” الشورى:52. وقوله: “لا تحرك به لسانك لتعجل به إنّ علينا جمعه وقرآنه” القيامة:17:16وقوله: “ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين” الحاقه:47:44.

وكما استهل “لوقا” إنجيله بالتصريح ببشريته؛ ختم “يوحنا” إنجيله كذلك بنفس التصريح، يقول يوحنا: “هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا ونعلم أن شهادته حق، وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع (أي: المسيح) إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة”.
فـ”يوحنا” يقرر هنا أنه هو الذي يشهد لنفسه، وأنه هو الذي كتب هذا؛ ولا شك أن درجة الدقة في الكتابة هنا يحددها اعتراف الكاتب بأنه لا يظن أن العالم يسع الكتب المكتوبة، فهو يصرح بظنية شهادته، ولا معنى هنا لهذا التقرير من “يوحنا” في نهاية إنجيله إلا إن كان يريد التأكيد على بشرية عمله.
وكذلك الحال بالنسبة لـ “بولس” – والذي تنسب إليه كثير من أسفار الكتاب المقدس -  فهو يصرح بأن ليس كل ما في الكتاب المقدس من وحي الله عندما يفرق فيما كتبه من الكتاب المقدس بين نصيحته الشخصية وبين أقوال الرب؛ فيقول مرة: “أقول لهم أنا لا الرب” الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس ، ويقول أخرى: “فأوصيهم لا أنا بل الرب” السابق، وكذلك عندما يصرح بأنه يعبر عن رأيه الخاص في عدم تحبيذه زواج الأرملة عندما يقول: “ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد ……ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا بحسب رأيي” السابق، وعندما يقول:” وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أعطي رأيًا” السابق. على أن بولس عندما يقول إن لديه تفويضًا أو أوامر من الله أو على العكس ليس لديه ذلك فإن ذلك لا يعني بالضرورة أمرًا أو تفويضًا أوحي به من الله إليه، ولعله يعني فقط التعاليم التي أعطاها المسيح تلاميذه.
ثم كيف يكون الكتاب المقدس كله موحى به من الله تعالى إلى كتبته المعصومين وبه كثير من الخطابات الشخصية التي تتطرق إلى ما لا فائدة لنا فيه على الإطلاق كما في رسالة بولس الثانية إلى “تيموثاوس” والتي يقول فيها: “الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس أحضره متى جئت والكتب أيضًا ولا سيما الرقوق ….سلم على فريسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس، أراستس بقي في كورنثوس وأما تروفيمس فتركته في ميلتس مريضًا، بادر أن تجيء قبل الشتاء، يسلم عليك أفبولس وبوديس وليتس وكلافدية والأخوة جميعًا”؛ وكذلك رسالته إلى “فليمون” فهي عبارة عن مجرد خطاب شخصي؛ وكذلك  رسالة “يوحنا الرسول” الثالثة فما هي إلا خطاب شخصي يبعث به إلى أحد أصدقائه ويقول له فيه:”أيها الحبيب في كل شيء أروم أن تكون ناجحًا وصحيحًا كما أن نفسك ناجحة ….أرجو أن أراك عن قريب فنتكلم فمًا لفم، سلام لك، يسلم عليك الأحباء،سلم على الأحباء بأسمائهم”!!!.
وإذا كانت الأناجيل المعترف بها الآن في جل الكنائس المسيحية أربعة أناجيل؛ فكيف لنا أن نعتقد أن الله تعالى أراد أن يقص سيرة المسيح أربع مرات بشكل مختلف بل ومتناقض حتى في أهم الأمور؟!. وإذا كان وضع الأناجيل بعضها مع بعض ومقارنتها معًا يجعل كلا منها يكمل الصورة التي يرسمها الآخر ويوضحه أحيانًا فإنه وفي أكثر الأحيان يكشف عن مدى اختلافها وتناقضها مع بعضها.
ثم إن كل إنجيل إنما كتبه صاحبه لا لكي يكمل الأناجيل الأخرى أو يشرحها بشكل أفضل، وإنما كتبه لكي يغني عن الأناجيل الأخرى غناء كاملا؛ ومن ثم بشر كل منهم بإنجيله في مكان خاص؛ بل حرص بعضهم على ألا يبشر في موضع سبقه إليه غيره؛ وهو ما يصرح به “بولس” في قوله: “كنت محترصًا أن أبشر هكذا ليس حيث سمي المسيح لئلا أبني على أساس آخر” الرسالة إلى أهل رومية. . ومن ثم فتلك الصورة المتكاملة وذلك الوضوح الذي يتبدى أحيانًا من مقارنة الأناجيل مع بعضها إنما يأتي عفوًا وبغير قصد.
                
الكتاب المقدس وموقف المجمع :
                   
بل إن دعوى عصمة الكتاب المقدس من التحريف دعوى تقر ببطلانها أعلى الهيئات المسيحية في عالمنا المعاصر.

فها هو المجمع المسكوني للفاتيكان الثاني (1962-1965م) يصف أسفار العهد القديم بالنقصان وباحتوائها على أمور باطلة وذلك في قوله عنها: “إن هذه الكتب رغم ما تحتويه من الناقص ومن الباطل (أو القديم) إلا أنها تحمل شهادات تربية إلهية”. البند (15) في الفصل الرابع من دستور المجمع المسكوني للفاتيكان الثاني (الوحي الإلهي).
غير أن المجمع لم يصغ أية تحفظات مثل هذه بالنسبة للأناجيل، بل على العكس فقد أعلن المجمع في نفس الدستور السابق في البندين (19،18) ما نصه: “لقد اعتبرت الكنيسة في كل مكان وفي كل زمان أن الأناجيل الأربعة هي من وضع الرسل، إن ما كرز به هؤلاء بأمر من المسيح قد نقلوه فيما بعد هم أنفسهم أو بعض من أحاط بهم من المعاونين مدونين إياه بوحي من الروح القدس ….إن الكنيسة المقدسة أمنا قد أصرت دومًا وتصر الآن على التأكيد أن الأناجيل المتعارف عليها هي من الكتب التاريخية من غير أن يساورها أي شك وأن هذه الأناجيل قد نقلت بصدق وأمانة ما قام به يسوع ابن الله (يقصدون المسيح عليه السلام) من أعمال، وما نشر من تعاليم طيلة حياته بين الناس” أ.هـ
ومن هذا المنطلق الكائل بمكيالين للعهدين القديم والجديد بلا أي أساس عقلي أونصي حذر المجمع من إعطاء أية قواعد للتمييز بين الخطأ والحقيقة في التوراة بدعوى أن الكنيسة لا تستطيع أن تتخذ قرارًا بصحة أو زيف المناهج العلمية بحيث تستطيع أن تحل مبدئيًا وبشكل عام مشكلة حقيقة الكتاب المقدس.
 إلا أن مقصودنا هنا ليس الجدل في النظريات؛ وإنما مناقشة أمور ثابتة فعلا كعمر الإنسان على الأرض مثلا والذي يحدده سفر التكوين بما لا يقبل التأويل بـ37أو38 قرنًا من الزمان مخالفًا بذلك أشد المعارف تأسّسًا في عصرنا الحديث.
إن تحذير الفاتيكان هنا من إعطاء أية قواعد للتمييز بين الخطأ والحقيقة في التوراة إنما يطوي في حقيقته خوفًا وتهربًا من إدراج العهد الجديد أيضًا تحت هذا المعيار، وخوفًا وتهربًا من كشف حجم أخطاء التوراة- فهي جزء من الأسفار المقدسة لدى النصارى أيضًا – ولا أهمية بالطبع لمثل هذا التحذير، ولا معنى لمثل هذا الحصر؛ لأن الكتاب المقدس – بعهديه – كأي بناء لا يمكن أن يقوم من جانب ويسقط من جانب آخر، وهو ما يؤكد عليه الكتاب المقدس نفسه على لسان المسيح عليه السلام في قوله: “لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوني لأنه هو كتب عني فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي”. إنجيل يوحنا. . وكذلك في قوله عليه السلام كما يروى عنه انجيل متى: “لا تظنوا أني جئت لأبطل الشريعة أو الأنبياء، ما جئت لأبطل بل لأكمل”. . بل إن وحدة العهدين القديم والجديد هي عنوان البند(16) من الفصل الرابع من نفس دستور المجمع المسكوني للفاتيكان الثاني “الوحي الإلهي”.
إن هذه المواقف المتناقضة التي يتخذها علماء أهل الكتاب أمام ما به من أخطاء ومتناقضات تكشف بوضوح الأصل الإنساني لهذه الأخطاء، واستحالة إمكانية قبولها كجزء من وحي إلهي.
فصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم
( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)
البقرة:111، النمل:64

 

 د/ جمال الحسيني أبوفرحة

أستاذ الدراسات الإسلامية المساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

والله أسأل الهداية لنا أجمعين.

حمل كتاب كتاب رد افتراءات المنصرين pdf نسخة مصورة من " سلسلة الدفاع عن الاسلام "

كتاب من إعداد غرفة النصارى يسألوننا عن الإسلام تعتبر غرفة النصارى يسألوننا عن الإسلام


Christians Are Asking Us About Islam


في برنامج المحادثة الصوتية البالتوك مدرسة في الرد على إفتراءات النصارى والمنصرين على الإسلام العظيم. وقد منّ الله سبحانه وتعالى على الإخوة القائمين عليها بالعلم بالعلوم الإسلامية والنصرانية والكتاب المقدس وهذا العلم يمكّنهم – بإذن الله – من التصدي لأي شبهة أو إفتراء على الإسلام. وكذلك مقارنة ما جاء به الإسلام وما تقدمه النصرانية وإثبات فساد العقيدة النصرانية وتحريف كتابها المقدس. وأصبح لدى الإخوة القائمين على الغرفة خبرة في فهم أساليب وحيل المنصربن لدرجة جعلتهم قادرين – بإذن الله – على معرفة الشبهة أو الإفتراء الذي يرمي إليه المنصّر من بداية الحوار معه مهما حاول إخفاؤه باللف والدوران – المعروف عن المنصرين – عن طريق خطة حوار يحرص المنصّر على إعدادها مسبقاً بدقة ظناً منه أنه قادر على إحراج المسلمين. ولذلك نجد أن كثير من الحوارات تنتهي بهروب المنصّر لعجزه عن إستكمال الحوار لإفلاسه وفشله في تنفيذ خطته في الحوار لأنه يعجز عن الإتيان بالدليل على إدعاءاته التي تكون قائمة على الكذب والتدليس. ويتبع الغرفة منتدى صوت الحق وبه أيضاً ردود على الشبهات والإفتراءات ويمكن للمسلمين والنصارى طرح أسئلتهم وإستفساراتهم التي يرغبون في معرفة الإجابة عليها. وقد قام الإخوة القائمين على غرفة النصارى يسألوننا عن الإسلام بإعداد كتاب “رد إفتراءات المنصرين حول الإسلام العظيم” والذي به مجموعة كبيرة من الردود على إفتراءات وشبهات النصارى. يتميز الكتاب بما تتميز به الغرفة من علم وخبرة وقدرة على إيصال الإجابة بسهولة ويسر بالدليل والبرهان.
يسعدنا أن نقدم هذا الكتاب الرائع للتحميل كمساهمة متواضعة في نشره. وهو كتاب لا غنى عنه لأي أخ مسلم يرغب في معرفة الإجابة على إفتراءات المنصرين. ولا غنى عنه أيضاً لأي صديق نصراني يبحث عن الحق. لا تنسوا إخوانكم الذين أعدوا الكتاب بالدعاء جزاهم الله خيراً هم والقائمين على الغرفة وجعل مجهوداتهم في موازين حسناتهم.
اضغط هنا للتحميل

الثالوث المقدس في المسيحية وعلاقته بالديانات الوثنية

الثالوث المقدس في المسيحة وعلاقته بالديانات الوثنية



 

نظرة تفصيلية في العقائد المسيحية - الثالوث المقدس في المسيحة وعلاقته بالديانات الوثنية :

 

موقف العقيدة الإسلامية من الثالوث :

 

قبل ان نبدأ في سرد شروحاتهم أريد التنبيه إلي شئ مهم من ناحية العقيدة الإسلامية , العقيدة الإسلامية قائمة على التفكير والتدبير والتأمل , العقيدة الإسلامية عقيدة الفطرة السوية المتوافقة مع العقل والمنطق .

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم بخصوص ما يتعلق بالتثليث والتوحيد :

[ المؤمنون:91 ]-[ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ]

( سورة المؤمنون )


 

[ المائدة:73 ]-[ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

( سورة المائدة )


 

[ الحجر:96 ]-[ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ]

( سورة الحجر )

 

[ الإسراء:22 ]-[ لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً ]

( سورة الإسراء )

 

[ الشعراء:213 ]-[ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ]

( سورة الشعراء )

 

[ ق:26 ]-[ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ]

( سورة ق )

 

[ الذاريات:51 ]-[ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ]

( سورة الذاريات )

 


[ المؤمنون:117 ]-[ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ]

( سورة المؤمنون )

 

[ الأنعام:19 ]-[ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ]

( سورة الأنعام )

 

[ النحل:22 ]-[ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ]

( سورة النحل )

 

[ فصلت:6 ]-[ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ]

( سورة فصلت )

 

[ الكهف:110 ]-[ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ]

( سورة الكهف )


 

[ الأنبياء:108 ]-[ قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ]

( سورة الأنبياء )

 

أظن من الواضح جدا , كم هو مهم في الإسلام , ان لا تجعل مع الله إله آخر , وان التثليث مرفوض نهائيا في الإسلام , هناك آيات أخرى كثيرة جدا جدا تحث على عدم إتخاذ عقيدة التثليث وان التوحيد وإفراد الله بالألوهية هو أهم شئ على الإطلاق في الإسلام . أريد التنبيه على شئ مهم جدا جدا من ناحية العقيدة المسيحية , يقول الموقع التبشيري :

[ تعتبر عقيدة التثليث المسيحي من العقائد الحياتية الهامة في حياة المسيحي، فلا يستطيع الإنسان المسيحي أن يحيا دون الإيمان بالثالوث القدوس، وعمله في حياة الإنسان. ]

أريد التنبيه أيضاً عن شئ مهم جدا جدا , السيد المسيح ما جاء بالتثليث قط , وسوف نرى ان عقيدة التثليث نتاج فكر الآباء القديسيين كما تقول الآية الكريمة :


[
التوبة:31 ]-[ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ]التوبة:31 ]-[ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ]

( سورة التوبة )


العهد الجديد كما فصلنا من قبل هو مكون من الأناجيل ( إنجيل متى , إنجيل مرقس , إنجيل لوقا , إنجيل يوحنا ) التي هي حياة السيد المسيح وتعاليمه وباقي العهد الجديد عبارة عن تعاليم لبولس المدعو رسولاً وباقي تلاميذ السيد المسيح , أريد فقط ان تركزوا في النصوص التي سوف يستشهد به الآباء الكهنة والمواقع التبشيرية , هل هي من كلام السيد المسيح على حسب زعمهم , أم هي تعاليم القساوسة والرهبان ؟

 

الثالوث القدوس بالمفهوم المسيحي :

سوف أنقل لكم مفهوم الثالوث القدوس من موقع تبشيري مسيحي :

بدأ الموقع التبشيري بإقتباس مقولة من مقولات أحد الآباء القديسيين عند المسيحيين :

[ أن للآب أقنوما متميزاً والإبن أقنوما متميزاً، والروح القدس أقنوما متميزا كذلك. ولكن الآب والإبن والروح القدس لاهوت واحد، ومجد متساوي، وجلال أبدي، الآب غير محدود والإبن غير محدود، والروح القدس غير محدود، لكن ليسوا ثلاث آلهة غير محدودين ].

 القديس أثناسيوس الرسولي

ثم يستمر الموقع بالقول ان الثالوث لا يمكن إستيعابه بالعقل وأنها عقيدة فوق حدود العقل !

[ وقبل أن نبدأ الخوض في الحديث عن هذه العقيدة الهامة نذكر هذه القصة الشهيرة عن القديس أغسطينوس

 (354 – 430م)

أسقف هيبو : "أنه وبينما كان سائراً على شاطئ البحر ، وكان يفكر في إعداد كتابه عن الثالوث القدوس، رأى طفلا صغيراً يحمل ماء من البحر ويصبه في حفرة صغيرة على الشاطئ كان قد حفرها بنفسه ، وحينما سأله القديس: ماذا تفعل يا بني؟ أجابه إنني أقوم بإفراغ البحر في هذه الحفرة. فسأله القديس وكيف تسع حفرتك الصغيرة هذا البحر الواسع؟ أجابه الطفل – وكان ملاكاً من الله – وأنت كيف تستوعب عقيدة الثالوث القدوس بعقلك البشري المحدود؟وهذا حق فإننا لو استطعنا احتواء الله بالكامل في عقولنا المحدودة لكان الله محدوداً ، وحاشا لله أن يكون محدوداً. ]

ويقول الموقع ان السبيل في راحة عقلك الذي لا يمكن له من إحتواء عقيدة الثالوث القدوس أو فهمه , هو التسليم بهذه العقيدة والإيمان به بدون اي فهم أو إدراك أو إستيعاب للعقيدة , فقط إيمان بدون فهم .

[ ولكننا لا يجب أن ننزعج من هذه الحقيقة ، حقيقة صغر عقولنا وضعف فهمنا أمام حقيقة الثالوث القدوس لأن الله أعلن لنا هذه الحقيقة بوضوح في الكتاب المقدس، وحينما نقبل هذه الحقيقــة بالإيمان، نجد أن عقولنا ستجد راحة كاملة في الاقتناع بهذا الإعلان ونجد إنه من المستحيل الإيمان بشيء آخر سوى الإله الواحد المثلث الأقانيم. ]

ثم يقوم الموقع بشرح كلمة أقنوم , فـ الثالوث القدوس يقول ان الإله مكون من ثلاثة أقانيم الآب والإبن والروح القدس , إله واحد آمين

 ما معنى كلمة اقنوم؟

كلمة أقنوم كلمة سريانية معناها ” الذات المتميزة غير المنفصلة” وهي باليونانية ” هيبوستاسيس “ وهي تحمل المعنى الحقيقي للتمايز بين اقانيم اللاهوت، وهي الاصطلاح الذي يطلق على كل من الآب والإبن و الروح القدس.

ويخطئ من يظن أن الأقانيم الثلاثة مجرد صفات أو ألقاب عادية لأننا نرى الاقنوم الواحد يكلم الآخر ويتحدث عن نفسه، ويرسل الواحد منها الآخر، وهكذا … وبديهي أن الصفات أو الألقاب العادية لا يمكن أن يخاطب بعضها أو أن يتكلم أحدهـا عن الآخر.

وهذه الأقانيم ثلاثة في وحدة جوهرية خاصة بكيان الله ، فهو واحد في جوهره مثلث في أقانيمه.

وكل أقنوم يدعى الله ،

فالآب يدعى الله كما يقول الكتاب (يع 1 : 27) ، والابن يدعى الله ( تي 3 : 16) ، والروح القدس يدعى الله (أع 5 : 3 ، 4).

والمقصود بهذه الأسماء تقريب المعنى للعقل البشري المحدود، ولا يخفى على أحد أنه ليس مقصوداً بالإبن والآب العلاقة الناتجة عن التزاوج أو التناسل، إنما هي أسماء تقريبية أعطاها الله ليفهم البشر الحديث عن الله الكائن بذاته، الناطق بكلمته ، الحي بروحه. ]

نلاحظ ان الإستشهادات بنصوص ليست من كلام السيد المسيح , وسيكون هناك تفصيل لكل هذه الإستشهادات ولكن ما يهمني كمسلم ان الإستشهادات ليست على لسان السيد المسيح في أي حال من الأحوال .عندما نرجع إلى شرح كلمة أقنوم نرى التالي :

[ ويخطئ من يظن أن الأقانيم الثلاثة مجرد صفات أو ألقاب عادية لأننا نرى الاقنوم الواحد يكلم الآخر ويتحدث عن نفسه، ويرسل الواحد منها الآخر، وهكذا ... وبديهي أن الصفات أو الألقاب العادية لا يمكن أن يخاطب بعضها أو أن يتكلم أحدهـا عن الآخر. ]

فهل هم ثلاثة أشخاص مختلفين ؟ يكلمون بعضهم البعض ويرسلون بعضهم البعض ؟

تذكر يا مسلم ان الثالوث لا يُعقل , فقط آمن

[ كل أقنوم يدعى الله ] طبعاً كل أقنوم يدعى الله ولكن هم ليسوا ثلاثة آلهة بالتأكيد يا مسلم , تذكر , الثالوث لا يعقل , فقط آمن

من العجيب جدا , ترى ان المسيحي يقول ان الثالوث القدوس عقيدة موجودة في العهد القديم , يقول الموقع التبشيري :

[ الكتاب المقدس، الموحى به من الله يؤكد على هذه العقيدة بقوة من خلال عهديه القديم والجديد  ]

يقول موقع الأنبا تكلا أيضاً عن الثالوث القدوس :


نحن لا ننفرد وحدنا بعقيدة الثالوث Holy Trinity، لأنها كانت موجودة في اليهودية، ولها شواهد كثيرة في العقد القديم ولكن بإسلوب مستتر وأحياناً مباشر، ولكنه كان مكشوفاً فقط للأنبياء ومحجوباً عن عامة الشعب لعدم قدرتهم على إستيعاب حقيقة جوهر الله.  وتوقع سوء فهمهم له في مرحلة طفولة معرفتهم به وبداية إعلان ذاته لهم، وحرصاً منه على عدم وقوعهم في الإعتقاد بتعدد الآلهة، الأمر الذي تسربت معرفته لآبائنا قدماء المصريين، فوقعوا في عقيدة الثالوث الوثني ]

العهد القديم خاص باليهود , هل كان اليهود مؤمنون بالثالوث ؟ هل وصل المسيحيون إلى هذه الدرجة ؟ انهم يفرضوا معتقداتهم على ديانات الآخرين ؟ أتحدى أي مسيحي ان يأتي بأي موقع يهودي أو أي شخص يهودي يؤمن بالثالوث القدوس ! , الله المستعان


الجميل في الموضوع ان كل مسيحي يحاول ان يشرح التثليث , له فهم خاص بالثالوث , وقد نرى تضارباً بين شرح كل مُبشر والآخر كما هو موجود في فهمهم عن الثالوث , ولكننا نقول في النهاية , لو عقلك تعب من التفكير في الثالوث آمن فقط وسَّلِم بالثالوث وأرح عقلك من التفيكر :


يقول الموقع التبشيري الأول : [ ويخطئ من يظن أن الأقانيم الثلاثة مجرد صفات أو ألقاب عادية ]

يقول الموقع التبشيري الثاني : [ كلمة أقنوم هى صفة .. الله ليس ثلاثة او أثنين بل هو إله واحد ، فلننظر بتأمل للآقانيم الثلاثة ، الله الآب كائن (من الكينونة) بذاته ، الآبن هو عقل الله الناطق ، و هو حى بروحة الذى هو الروح القدس .. إذن فهى صفات متحدة و هى الله الواحد الكامل  ]

مفيش داعي للتفكير , وليس هناك داعي للنظر إذا كان التفسير الأول هو الصحيح أو التفكير الثاني هو الصحيح , فقط آمن بالثالوث , لأن في نهاية المطاف , عقلك البسيط الغير محدود , مستحيل ان يستوعب الثالوث القدوس . سبحان الله العظيم , هل يطلب الله عز وجل من خلقه ان يؤمنوا بعقيدة لا تعقل ! ما لكم كيف تحكمون .


وبخصوص كلمة [الثالوث Holy Trinity ]

ذكر في دائرة المعارف الكتابية  تحت حرف الثاء , كلمة ثالوث :

[ لم ترد كلمة " الثالوث " في الكتاب المقدس، حيث لا يذكر الكتاب المقدس هذا اللفظ بالذات تعبيرا عن مفهوم انه ليس هناك سوى الله الواحد الحقيقي


The term “Trinity” is not a Biblical term, and we are not using Biblical language when we define what is expressed by it as the doctrine that there is one only and true God ]


في الموسوعة الكاثوليكية أيضا تأكيد على ان لفظة الثالوث نفسها غير موجودة في أي مخطوطة من مخطوطات العهد الجديد !


[ In Scripture there is as yet no single term by which the Three Divine Persons are denoted together ]

الترجمة : في المخطوطات ليس هناك مصطلح واحد يبين الثلاثة أقانيم كشخص واحد , أي ان الآب مذكور واحده والإبن مذكور واحده والروح القدس مذكور وحده ولكن كون ان الثلاثة مع بعضهم إسمه ثالوث او أي لفظه غيرها توحدهم في كيان واحد , للأسف غير موجود !

أيضاً كلمة ثالوث غير موجودة في قاموس الكتاب المقدس , لأنها ببساطة لم ترد في الكتاب المقدس ! .


(( كلمة ثالوث مُبتدعة وليست من الكتاب المقدس ))


هل تتخيل يا مسلم ان يكون مثلاً دينك إسمه الإسلام , وكلمة الإسلام غير واردة في القرآن الكريم ؟ هل تتخيل يا مسلم ان مثلاً تكون معتقد ان من أسماء الله عز وجل هو الرحمن وان كلمة الرحمن غير واردة في القرآن الكريم ؟ والله لا أتخيل أمر كهذا !

__________________________________


 

خلاصة الثالوث المسيحي :


الثالوث مكون من الآب والإبن والروح القدس , كل واحد منهم إله كامل بكل ما تعني الكلمة من معنى , ولكنهم ليسوا ثلاثة آلهة مختلفين ولكنهم إله واحد , وعقيدة الثالوث لا يمكن لك ان تفهمها ولابد لك من الإيمان بها هكذا كما هي كي تريح عقلك !

_____________________________________


 

الثالوث المسيحي في العقائد الوثنية :


الثالوث المقدس لم يكن موجوداً فقط في المسيحية ولكنه مأخوذ من بعض الديانات الوثنية وديانات أخرى هندوسية وغيرها :

__________

 

الثالوث المقدس الهندوسي والذي يظهر فيه الرب براهما مع الاله فيشنو و الالهه شيفا وفي هذا الثالوث يكون براهما هو الروح القدس.

الروح القدس الهندوسي

الروح القدس المسيحي

 

تثليث هندوسي

تثليث المسيحية

 

 

إختصار الآلهة المثلثة فى صورة يسوع ….. مُنتهى التبسيط و التوحيد ! ….. و هكذا نجد أن هناك عِلم يُسمى باليسوعوت أو المسيحوت ، أو علم لاهوت اليسوعى، فى مُقابل اللاهوت الإلهى، الذى عفا عليه الزمن !

 

الثالوث المُقدس كما تصوره الهنود الحُمر …. ربما كان فى أحد أساطيرهم … أو وسيلة لتقريب مفهوم التثليث لدى المُستعبدين من الهنود الحمر من قَبل مُستعمرى أمريكا الأوائل من الإنجليين …. الذين كانوا يعتبرون مُهمتهم فى أمريكا مُهمة مُقدسة …. و كانوا يُسمون أنفسهم بالحُجاج …… و كأنهم فى رحلة للأرض المُقدسة …… و من ضمن مُهمتهم المُقدسة تنصير ما تبقى من هنود أمريكا، ممن نجى من المذابح التى إرتكبها هؤلاء الحُجاج !
الأب الإله، فى الأعلى ….. و ربما كان إسمه الدب الأكبر
الروح القُدس هنا ليست حمامة بيضاء ، بل صقر جارح !
الإبن الإله، و قد وقفت الروح القُدس على رأسه … و يحمل رمز الشمس (أو إله الشمس) على سترته !

____________________________________

 

السيد المسيح في العهد الجديد قد قال جملة في غاية الروعه , قد دمر فيها أي مفهوم للثالوث , وجعل الوحدانية واضحة جلية

Joh 17:3 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.
النص بإختصار يقول : ان الدخول للجنة = أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد ان عيسى رسول الله , المسيح ليس إله , الروح القدس ليس إله , الله خالق السموات والأرض هو فقط الإله الحقيقي الوحيد المستحق للعبادة .

 

أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد ان محمد عبد الله ورسوله

وأشهد ان عيسى عبد الله ورسوله

 

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


أثر العقائد الوثنية في التثليت


أثر العقائد الوثنية في التثليت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبه/ أحمد فوزي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،فإن أمر العقيدة في الله -تعالى- لمن أهم الأمور والقضايا التي حرص الأنبياء على إجلاء أمرها لئلا يكون فيها لبس على الناس، فكان محور دعوتهم إخلاص العبادة لله - تعالى- بتوحيده -جل ثناؤه- ونفي الشركاء والأضداد عنه، قال -تعالى-: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)(البينة:5)، ولم يأت نبي يبلغ رسالة الله إلى الناس إلا قال لهم: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)(الأعراف:59).

قانون الإيمان عند النصارى:

ينص قانون الإيمان عند النصارى على ما يلي:) نؤمن بإله واحد الآب، ضابط الكل، وخالق السماء والأرض وكل ما يُرى وما لا يُرى، نؤمن برب واحد، يسوع المسيح ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوي الآب في الجوهر، الذي على يده صار كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس، ووُلد من مريم العذراء، وصار إنسانا).

وهذا ليس بقانون إيمان، بل هو قانون الكفر، وأسرع طريق لدخول جهنم:) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْبِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَالِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ . لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْيَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌأَلِيمٌ))المائدة:72-73).

هل ورد هذا الاعتقادفي كتابهم؟

عند النظر والتأمل في كتابهم -المسمى بالمقدس- لا نجده ذكر شيئًا عن عقيدة التثليث مع ما فيه من تحريف، بل فيه نصوص كثيرة صريحة في بيان توحيد الله -تعالى- مثل ما ذكر في سفر التثنية (6/) :(4اسمع ياإسرائيل الرب إلهنا رب واحد)، وفي إشعيا (44/) :(6أناالأول وأنا الآخر ولا إله غيري)، وفي إشعيا (45/) :(5أنا الرب وليس آخر لا إله سواي) وفي ملوك ثاني (19/15)) :أنت هو الإله وحدك بكل ممالك الأرض).

بل قد ورد في العهد الجديد ما هو أصرح من ذلك دون فلسفة أو تأويل، وهو ما ذكر في إنجيل يوحنا (17/3): (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته).

فهذا كتابهم حتى بعد تحريفه ليس فيه ما يذكرونه مما يسمى بقانون الإيمان، وهو ليس بإيمان بل هو الكفر على الحقيقة. فسبحان الله كيف يتركون ما دعاهم إليه نبيهم إلى اعتناق تلك الخرافات الوثنية؟!

(وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَقُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَسُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُقُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِينَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ)(المائدة:116).

إذن... كيف وصل هذا الاعتقاد إلى النصارى؟

قال -تعالى-: (يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُومِنْ قَبْلُ)التوبة:33)، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- في معنى هذه الاية "قالوا مثل ما قال أهل الأوثان".

وأهل الأوثان مثل الفراعنة والهنادكة والبوذيين والبابليين ونحوهم...

ولعمري إن هذه الآية من دلائل الإعجاز على صدق محمد -صلى الله عليه وسلم-، فأنى له أن يطلع على قول الذين كفروا من قبل، وأن مقالة النصارى مشابهة لها إلا إن كان الله أوحى له بذلك وأطلعه عليه؟؟وفكرة التثليث أي: تجسد الإله في ثلاثة أقانيم فكرة موجودة في الوثنيين السابقين لظهور النصرانية، ولم تدخلها إلا في القرن الرابع الميلادي حيث تشكلت بواسطة راهب مصري يدعى "أثانا سيوس"، وتمت الموافقة على ذلك في الجامعة المسكونية.جاء في دائرة المعارف الفرنسية عن "جوستن مارستر" وهو مؤرخ لاتيني عاش في القرن الثاني: "أنه كان في زمنه في الكنيسة مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح ويعتبرونه إنسانا بحتا، وإن كان أرقى من غيره من الناس. والنصرانية كانت بين شقي رحى: بين اضطهاد اليهود وتنكيل الوثنية الرومانية".ففي سنة 325 عقد مجمع نيقية بقسطنطينية -الذي يجمع كل أساقفة العالم- وحضره "2408 أسقفا"، وذلك لتحديد من هو المسيح، فتناظر المجتمعون وقرر أغلبهم "1731 أسقفًا" أن المسيح كان إنسانا وهو عبد الله ورسوله، وعلى رأس هؤلاء عبد الله بن أريوس، وهو الذي كان على مذهبه هرقل زمن النبي- صلى الله عليه وسلم-.لكن "أثانا سيوس" الذي كان راهبا بكنيسة الإسكندرية ومعه "317 أسقفًا" فقط أعلنوا أن المسيح إله تجسد، ومال قسطنطين الذي كان على وثنيته إلى هذا الرأي، وطرد أريوس وأتباعه، وحدث بعد ذلك التنكيل والتعذيب للموحدين. ثم حدث سنة "381" أن عقد مجمع آخر بقسطنطينية حضره "150 أسقفا" وقرر فيه أن الروح القدس هو إله من جوهر الله. فاكتمل بهذا القول بالتثليث...

التثليث في الأمم المتقدمة:

(1) التثليث عند الهنود:

يقول مافير في كتابه "نخلة شفوات" المطبوع سنة 1895م -والذي ترجم إلى العربية عام 1913م- يقول: "لقد ذكر في الكتب الهندية القديمة التي ترجمت إلى الإنجليزية شارحة عقيدة الهنود القدماء ما نصه: نؤمن "بسافستري" -أي الشمس- إله واحد ضابط الكل، خالق السموات والأرض وبابنه الوحيد "آتي" -أي النار- نور من نور مولود غير مخلوق تجسد من "فايو" -أي الروح- في بطن "مايا" -أي العذراء-. ونؤمن "بفايو" الروح الحي المنبثق من الأب والابن الذي هو مع الأب والابن يُسجد له ويُمجد.

فهل هناك من فرق بين هذا الاعتقاد وبيناعتقاد النصارى السابق؟؟؟

(2) التثليث عند البرهميةالهندوسية:

لهم ثلاثة أقانيم يعبدونها:- "برهما": الإله الخالق مانح الحياة. - "بشنو" أو "فشنو" أو "يش": الذي خلق في المخلوقات قبل العالم من الفناء التام. -" سيفا" أو "سيوا": الإله المخرب المفني. وهذه الأقانيم الثلاثة هي لإله واحد في زعمهم، والإله الواحد هو الروح المعظم واسمه "أتما".وكما نجد عندهم أن بعض الآلهة حل في ناسوت "كريشنا"، وهو نفس اعتقاد النصارى أن اللاهوت حل في ناسوت عيسى.

(3) التثليث عند قدماءالمصريين:

عبد المصريين آلهة متعددة لاسيما مثلثة الأقانيم منها: "أوزيريس" الأب، و"إيزيس" الأم، و"حورس" الابن. فاعتقدوا أن إلههم هذا مولود من والده ووالدته، وهو أيضا إله واحد بثلاثة أقانيم يمثل فيها أوزيريس إله عين الشمس "رع"، وهو الإله الخالق باسم "حنوم"، وهو الإله المعلم الحكيم باسم "توت"، ومع هذا كله فإنه إله العالم الآخر.

(4) التثليث عندالسومريين:

والسومريون كانوا يعبدون ثلاثة آلهة ذكور هم: "آنو" إله السماء و"أنليل" إله الهواء، و"أنكي" إله الماء. هذه الاعتقادات كلها تبين لنا كيف وصلت عقيدة التثليث الوثنية إلى النصارى...

نداء إلى معتنقي التثليث:

إن عقيدة التثليث بغموضها وبُعدها عن الحق ومخالفتها الصريحة لما جاء به الأنبياء جميعا عقيدة ضاربة في جذور الوثنيين من قبل، ولكن العجب كيف صارت أصلا يعتقده النصارى ويبنون دينهم عليه، مخالفين بذلك جميع أنبياء الله -تعالى- الذين دعوا إلى توحيده وإخلاص العبادة له. ونحن إذ بينا أصل اعتقاد النصارى نناديهم بما ناداهم الله به كي يوحدوه وحده لا شريك له) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَاوَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَيَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْفَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)(آل عمران:64). (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْعَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُاللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْبِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْإِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَافِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلا)(النساء:171 )

الأحد، 20 نوفمبر، 2011

إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود: الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية

كتب : الدكتور مهندس/ محمد الحسيني إسماعيل

ليس من الصعب ـ على الإطلاق ـ البرهنة العلمية على صدق كل ما نقول
ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ أن نجعلهم ينصتوا إلي ما نقول
                                             دكتور مهندس/ محمد الحسيني إسماعيل

*******
إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود
الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية

دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

تمثل هذه الدراسة عالية التوثيق : البلاغ الخاص بتنبيه العالم الإسلامي بالكارثة الحقيقية الكبرى التي سوف تحل به ..!!! ولا يكفي تنبه العالم الإسلامي إلى الحقائق المعروضة هنا ، بل ينبغي عليه اتخاذ الخطوات الإيجابية الضرورية والسريعة للدفاع عن النفس والوجود والمصير قبل أن يتم فناءه على يد الآخر المسيحي ..!!! فهذه الدراسة أسوقها لشعوب العالم الإسلامي ، المغيبة بكل أسف بفضل أنظمتها الحاكمة ، لأبين لهم ـ وبما لا يدع مجالا لأي شك ـ بأن الشعيرة الأساسية في الديانتين اليهودية والمسيحية هي إبادة شعوب العالم الإسلامي ، ومحو الإسلام من الوجود ..!!! وليس في هذا أدنى مبالغة أو تجني .. بل هي حقيقة مؤكدة وفي غاية من الوضوح والصراحة .. ولا يشوبها أدنى غموض أو شك .. كما سنرى حالا من خلال هذا العرض ..!!!

المجيء الثاني للمسيح الإله إلى الأرض ..
في كلمات حاسمة وواضحة الدلالة يقول السيد القس ” صبري واسيلي بطرس ” في : ” الموسوعة الكتابية للمجيء الثاني للمسيح ” :
[ إن المجيء الثاني للمسيح ( أي الله من المنظور المسيحي ) كان ولا يزال أعظم رجاء تنتظره الكنيسة وهي في أرض غربتها .. ]
ويؤكد هذا الحدث أيضا مثلث الرحمات نيافة الأنبا يوأنس في كتابه ” السماء ” فيقول :
وللسيد المسيح ( أى الإله المتجسد ) مجيئان. المجيء الأول جاءه في ملء الزمان حينما ولـد من الروح القدس ومن العذراء الطاهرة أم النور مريم . هذا الذي ظهر فيه بالجسد للعيان وصنع خلاصا لجميع العالم حينما علق على الصليب ومات وقام من بين الأموات وصعد إلى السماوات. والمجيء المسيح الثاني فهو حقيقة مؤكدة لا نزاع فيها أو مجادلة . فهي إحدى حقائق المسيحية الكبرى التي ظفرت بإجماع الطوائف والمذاهب المسيحية وتعددها. فالمجيء الثاني إنما هو نتيجة الشهادات الواضحة الصريحة التي وردت في الإنجيل المقدس ، وفي مقدمتها أقوال السيد المسيح نفسه .. حين يقول إنجيل متى ..
[ 30وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ. ]
( الكتاب المقدس : متى : {24} : 30 )
[31 « وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ. ]
( الكتاب المقدس : متى : {25} : 31 )
ويؤكد على هذا المعنى أيضا إنجيل لوقا ..
[27وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابَةٍ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ. ]
( الكتاب المقدس : لوقا : {21} : 27 )
ويقول بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين :
[28هكَذَا الْمَسِيحُ أَيْضًا ، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ. ]
( الكتاب المقدس : الرسالة إلى العبرانيين : {9} : 28 )
وهكذا ؛ وكما نرى فإن المسيح ( الإله ) سوف يأتي مرة أخرى بلا خطية .. أي ليس كالمرة الأولى .. عندما جاء يحمل خطايا البشر وقتل وصلب وقبر .. ليخلصهم من الشيطان ..!!!
وتسرد الكنيسة الأرثوذكسية .. على لسان نيافة الأنبا يوأنس في كتابه ” السماء ” ( متفق في ذلك مع الكنائس الأخرى ) مالا يقل عن خمس عشرة نبوءة تؤكد على المجيء الثاني للمسيح الإله .. ثم يضيف نيافته قائلا ..
.. هـذا قليل من كثير من شهادات الإنجيل المبارك التي تظهر لنا بوضوح مجيء المسيح الثاني “. ثم يضيف قائلا : وواضح من هذه الشهادات أن المسيح له المجد ـ لا نقول سيأتي فحسب ـ بل سيأتي وينظره الجميع على نحو ما قاله الملاكان للتلاميذ بعد صعوده المبارك :
[11وَقَالاَ :« أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى السَّمَاءِ » .]
( الكتاب المقدس : أعمال الرسل : {1} : 11 )
أو كما يقول يوحنا في سفر الرؤيا .. وهو يتكلم عن الرب إله المجد ..
[7هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ. ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي : {1} : 7 )
وهكذا ؛ يصبح المجيء الثاني للمسيح الإله ( أو الخروف ذو القرون السبعة ) هو المجيء الذي ينتظره جميع الشعوب المسيحية بشوق بالغ ..!!! وترجع أهمية هذا المجيء الثاني إلى ارتباطه بشكل مباشر ببلوغ الفرد المسيحي العقيدة الألفية السعيدة .. أي الفردوس الأرضي المأمول. فكل من يدرك هذه العودة الثانية للمسيح الإله ( الخروف ) سوف يتجدد شبابه ويحيا معه لمدة ألف سنة ( أرضية ) في سعادة تامة .. هي غاية ما يتمناه الفرد المسيحي من إله محدود القدرة والذكاء .. إله لا يملك أكثر من هذا .. ليعطيه لهذه البشرية المعذبة ..!!!
وننتهي من هذا العرض بأن نصوص العودة الثانية للمسيح الإله إلى الأرض هي نصوص في غاية من الوضوح والصراحة ، ولا يصح القول بوجود كنائس لا تقول بهذه العودة الثانية .. أو تقوم بالتشكيك فيها ..!!! ويصل وضوح هذه النصوص إلى قول القس صبري واسيلي بطرس ( الموسوعة الكتابية للمجيء الثاني للمسيح ، ص : 10 ) :
[ إن المجيء الثاني للمسيح يحتل مكانة عظيمة في الكتاب المقدس كمجيئه الأول تماما فبالنسبة للعهد الجديد فقط فإن عدد الآيات التي تتحدث عن المجيء الثاني هي ( 319 ) آية ، وهذا يعني أن كل ( 25 ) آية في العهد الجديد يقابلها آية عن المجيء الثاني. وهذا يؤكد لنا أنه ليس هناك تعليم يفوق في الأهمية هذا التعليم. ] ( انتهى )

الشعوب الإسلامية : ” شعوب الهلاك ” من منظور الدين المسيحي ..
يقول بطرس الرسول ..
[ 1 وَلكِنْ، كَانَ أَيْضًا فِي الشَّعْبِ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ ، كَمَا سَيَكُونُ فِيكُمْ أَيْضًا مُعَلِّمُونَ كَذَبَةٌ ، الَّذِينَ يَدُسُّونَ بِدَعَ هَلاَكٍ. وَإِذْ هُمْ يُنْكِرُونَ الرَّبَّ الَّذِي اشْتَرَاهُمْ ، يَجْلِبُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ هَلاَكًا سَرِيعًا. 2 وَسَيَتْبَعُ كَثِيرُونَ تَهْلُكَاتِهِمْ. ]
( الكتاب المقدس : رسالة بطرس الثانية {2} : 1 – 2 )
وكما نرى أن الشعوب التي تنكر الرب ـ أي المسيح الإله ـ تجلب على نفسها الهلاك السريع ، وبالتالي يطلق عليها اسم : شعوب الهلاك ..!!! ويلخص لنا السيد القس صبري بطرس واسيلي في ” الموسوعة الكتابية للمجيء الثاني للمسيح أهم معتقدات هذه الشعوب ـ أي شعوب الهلاك ـ في البنود التالية :
1. إنكار لاهوت المسيح ( أي إنكار ألوهية المسيح ) .
2. إنكار كفارة المسيح ( أي إنكار قيام الإنسان بقتل المسيح على الصليب تكفيرا عن خطيئة آدم .. أي تكفيرا عن خطيئة البشرية ) .
3. إنكار قيامة المسيح من بين الأموات ( أي عقب قيام الإنسان بقتل الإله على الصليب ودفنه في الأرض ) .
4. إنكار وحي الكتاب المقدس وعصمته من الخطأ .
5. إنكار مجيئه الثاني للاختطاف ، أي قيام المسيح باختطاف المؤمنين بهذه العقيدة إلى السحب حتى تنتهي معركة الأرماجدون التي يتم فيها إبادة شعوب العالم الإسلامي التي تمثل الشر على الأرض ..!!!
وكما نرى فإن جميع هذه الشروط السابقة لا يؤمن بها شعوب العالم الإسلامي ، بل وتعتبرها الكفر البيّن ..!!! وبالتالي تعتبر شعوب العالم الإسلامي هي : شعوب الهلاك .. أي الشعوب التي تستحق الهلاك من منظور الديانة المسيحية ..!!! وبديهي يوجد بعض الشعوب الأخرى التي لا تؤمن بالمسيحية وبالبنود السابق ذكرها ، ولكن ينحصر اهتمام الشعوب المسيحية ـ في الوقت الحاضر وكأولوية أولى ـ في إبادة شعوب العالم الإسلامي باعتبارها الشعوب التي تروج للإرهاب ، في الوقت الحاضر ، كما يزعمون ..!!!

العقيدة الألفية السعيدة .. ومعركة الأرماجدون ..
بداية لابد لنا من العلم بأن مفهوم الآخرة بالمعنى الإسلامي ليس له وجود في الديانتين اليهودية والمسيحية. فمفهوم الآخرة أو اليوم الآخر هو مفهوم غائب تماما من الكتاب المقدس .. إلى الحد أنه لم يرد ذكر عبارة ” اليوم الآخر ” على الإطلاق بمعنى الآخرة في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ..!!! فلم يرد ذكر عبارة ” اليوم الآخر “ في الكتاب المقدس سوى ثلاث مرات فقط .. وتأتي بمعنى اليوم التالي .. على غرار شكوى المرأة لملك إسرائيل ( أثناء حصار السامرة ) .. كما في النص المقدس التالي ..
[29 فَسَلَقْنَا ابْنِي وَأَكَلْنَاهُ. ثُمَّ قُلْتُ لَهَا فِي الْيَوْمِ الآخَرِ : هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ فَخَبَّأَتِ ابْنَهَا ».]
( الكتاب المقدس : ملوك الثاني {6} : 29 )
كما لم يرد ذكر كلمة البعث على طول الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد. كما لم يرد ذكر عبارة يوم الدينونة أيضا ، لذا فغاية مراد الفرد المسيحي هو اللحاق بآخرة متمثلة في عصر الألفية السعيدة .. التي يمكن تعريفها على النحو التالي :
العقيدة الألفية السعيدة : هي العقيدة التي تقول بالعودة الثانيـة للمسيح الإله ( أو الخروف ) إلى الأرض ، وتأسيس ملك ألفي سعيد ( أي ملك يدوم لمدة ألف سنة سعيدة ) يسود فيه السلام والسعادة لكل من يحياه. ومن يـدرك هذه العودة الثانية للإله من المسيحيين سوف يتجدد شبابه ويحيا مع المسيح الإله ( الخروف ) في مملكته السعيدة هذه ، والتي سوف تدوم لمدة ألف سنة .
وتقول الموسوعة البريطانية بأن فكر العقيدة الألفية السعيدة لم يظهر إلا في القرن السابع عشر في العصر الحديث .. على يد تفسيرات العالم التوراتي الإنجليكاني ” جوزيف ميد : Joseph Mede “.. لسفر الرؤيا ( رؤيا يوحنا اللاهوتي : آخر أسفار الكتاب المقدس ) .. أي بعد ظهور الإسلام بأكثر من ألف سنة. ومع ذلك تنبأ القرآن المجيد بهذا الفكر ـ لأهميته ـ بالنسبة للعالم الإسلامي .. كما جاء في قوله تعالى ..
{ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) }
( القرآن المجيد : البقرة {2} : 96 )
وكما نرى ؛ فإن الآية الكريمة تبين أن معتنقي هذا الفكر .. هم ـ في الواقع ـ ” مشركون “. وحتى ” لو ” قدّر لهم الخلود في هذه الحياة الدنيا لمدة ألف سنة سعيدة كما يعتقدون ( وهذا لن يحدث ) .. فإن مصيرهم العذاب والخلود في النار نظرا لشركهم ( لاعتقـادهم في المسيح بأنه هو الله ..!!! ) .. كما قرر المولى ( عز وجل ) هذا في قوله تعالى ..
{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) }
( القرآن المجيد : المائدة {5} : 72 )
وهكذا ؛ يبين المولى ( عز وجل ) ـ في عهده الحديث ـ فساد هذه العقيدة .. وأنها لن تقود أهلها إلا إلى الجحيم .. لإهدار عقلهم على هذا النحو المذري والمتردي .. باعتقادهم في مثل هذه الخرافات. وللعودة الثانية للمسيح الإله إلى الأرض شروط أساسية يجب أن تتحقق ـ من منظور أهل الديانة المسيحية ـ قبل عودته .. وفي مقدمتها إيادة شعوب العالم الإسلامي ( شعوب الهلاك على النحو الذي رأيناه سابقا ). ولكن علينا قبل عرض هذه الشروط إلقاء الضوء على نصوص الكتاب المقدس لرؤية المزيد من هذه التفصيلات .
بداية ؛ يقسم الكتاب المقدس الوجود إلى ثلاث مراحل أساسية تأتي على النحو التالي ( عن دراسة الكتاب المقدس بالرسم البياني ؛ للمهندس نيمي لويس ) :
المرحلة الأولى :وتبدأ من الأزل وحتى ميلاد المسيح الإله ( الخروف ) ، وتمتد الأحداث فيها لفترة زمنية أكثر قليلا من ( 4000 ) سنة .
المرحلة الثانية : وتمثل زمان النعمة ، وتبدأ من ميلاد المسيح الإله ( الخروف ) وحتى مجيئه الثاني لاختطاف المؤمنين به والصعود بهم إلى السحاب . وفترتها الزمنية حوالي ( 2000 ) سنة .
المرحلة الثالثة : وتبدأ باختطاف المؤمنين إلى السماء ، ثم يعقبها الضربات التي ستنصب على الأرض لمدة 7 سنين وتشمل : الختوم السبعة ، والأبواق السبعة ، والجامات السبعة الموضحة في سفر الرؤيا . وفي أثناء ذلك يكون المؤمنون في السماء في عشاء عرس المسيح الإله ( الخروف ) حيث يتم توزيع المكافآت ..!!! وبعد انتهاء السنوات السبع يستعلن الرب بالقوة والمجد لتطهير الأرض من الأشرار بـ معركة الأرماجدون التي سيباد فيها شعوب الهلاك .. المتمثلة في شعوب العالم الإسلامي ـ كما رأينا ـ ومحو الإسلام من الوجود. كما يتم دينونة الأحياء لمدة ( 75 ) يوما .. بحيث لا يبقى سوى المسيحيين الأبرار ..!!! ثم يبدأ الملك الألفي السعيد بعد ذلك لمدة ( 1000 ) سنة ، وفي هذه الفترة يكبل الرب ( الخروف ) الشيطان ويطرحه ( يلقي به ) في الهاوية لمدة ألف سنة ، هي فترة حكمه على الأرض .
وبعد انتهاء الألف سنة يحل المسيح الإله ( الخروف ) الشيطان ويتركه ليضل الأمم مرة أخرى ، ولم يوضح الرب سبب هذا السيناريو .. ولكن رجال الدين المسيحي يعتبروا هذا السيناريو يمثل خطة الرب على الأرض ..!!! وبعد أن يضل الشيطان الأمم .. تعلن الأمم الحرب على الرب ( الخروف ) ، فيقوم بإبادتهم جميعا ( ربما ليستريح من وجع دماغ البشر ..!!! ). ثم يحرق الأرض ويعلن دينونة الأموات .. لتنزل مدينة الفردوس النهائي ـ بعد ذلك ـ والتي تسمى ” أورشليم السمائية ” من السماء لتبدأ المرحلة الأبدية.

******

وفي عجالة : يبين لنا الكتاب المقدس أن جنة الخلد هي : أورشليم السمائيه “ وهي مدينة نازلة من السماء ..
[ 10 وَذَهَبَ بِي بِالرُّوحِ إِلَى جَبَل عَظِيمٍ عَال ، وَأَرَانِي الْمَدِينَةَ الْعَظِيمَةَ أُورُشَلِيمَ الْمُقَدَّسَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، 11 لَهَا مَجْدُ اللهِ ، وَلَمَعَانُهَا شِبْهُ أَكْرَمِ حَجَرٍ كَحَجَرِ يَشْبٍ بَلُّورِيٍّ. 12 وَكَانَ لَهَا سُورٌ عَظِيمٌ وَعَال ، وَكَانَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ بَابًا ، وَعَلَى الأَبْوَابِ اثْنَا عَشَرَ مَلاَكًا ، وَأَسْمَاءٌ مَكْتُوبَةٌ هِيَ أَسْمَاءُ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ. [1] ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {21} : 10 – 12 )
والغريب أن الشعب اليهودي ( أي نسل أسباط بني إسرائيل ) هو الشعب الذي يرفض المسيح الإله ولا يؤمن به جملة وتفصيلا ، بل ويعتبر ” المسيح الإله “ ابن زنا حملت به أمه ” مريم البتول “ من العسكري الروماني باندارا ، ومع ذلك تشير نصوص الرؤيا السابقة إلى أن الشعب اليهودي هو الشعب المفضل لدى المسيح الإله بدليل كتابة أسماء أسباطه على أبواب جنة الخلد ..!!! ولم يتنبه يوحنا الرائي ـ صاحب السفر السابق ـ إلى أن المسيح الإله قد سبق ونزع من الشعب اليهودي هذه الخصوصية واعطاها لشعب آخر يعمل بثمارها .. كما جاء في النص المقدس التالي ..
[ 43 لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. ]
( الكتاب المقدس : متى {21} : 43 )
ولكنها مجموعة من الخرافات اللاواعية لتجد عقول خاوية تؤمن بها ..!!!
ونعود إلى مدينة أورشليم السمائية ، فنجدها عبارة عن مدينة مكعبة الشكل ، ذات أبعاد متساوية ، أى أن طولها مثل عرضها مثل ارتفاعها .. حيث قام بقياس هذه الأبعاد الملاك المصاحب للقديس يوحنا الرائي ( كاتب السفر ) كما يأتي هذا في النص المقدس التالي ..
[15وَكَانَ الْمَلاَكُ الَّذِي يُكَلِّمُنِي يُمْسِكُ قَصَبَةً مِنَ الذَّهَبِ لِيَقِيسَ بِهَا الْمَدِينَةَ وَأَبْوَابَهَا وَسُورَهَا. 16وَكَانَتْ أَرْضُ الْمَدِينَةِ مُرَبَّعَةً ، طُولُهَا يُسَاوِي عَرْضَهَا ، فَلَمَّا قَاسَهَا بِالْقَصَبَةِ تَبَيَّنَ أَنَّ ضِلْعَهَا يُسَاوِي أَلْفَيّنِ وَأَرْبَعْمِئَةِ كِيلُومِتْرٍ ، وَهِيَ مُتَسَاوِيَةُ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالارْتِفَاعِ. ]
( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : رؤيا يوحنا اللاهوتي {21} : 15 – 16 )
وكما نرى ؛ فإن مساحة المدينة هي ( 2400 ´ 2400 ) كيلومترا ، أي 5.760.000 كيلومترا مربعا ، أي هى مساحة تساوى حوالي 60 % من مساحة الولايات المتحدة .
ولكن لماذا كل هذه الأسوار الشاهقة الضخمة ..؟! إذ يبلغ ارتفاع السور 2400 كيلومترا .. أي أعلى من مدار الأقمار الصناعية حول الأرض ..!!! والجواب ؛ كما يقول بذلك نيافة الأنبا يوأنس ( في كتابه : السماء ) .. هو من كلمة الله ..
[ 27 وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ دَنِسٌ وَلاَ مَا يَصْنَعُ رَجِسًا وَكَذِبًا ، إِّلاَّ الْمَكْتُوبِينَ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْخَرُوفِ. ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {21 } : 27 )
فالأسوار ـ إذاً ـ شاهقة لكي تمنع كل دنس ، وذلك تحسبا من أن يقفز أحد العصاة ـ الذين يصنعون الرجس والكذب ـ من فوق أسوار المدينة من الخارج .. وذلك إذا ما كانت غير شاهقة بقدر كاف ..!!! لأن خارج المدينة ..
[15 لأَنَّ خَارِجًا الْكِلاَبَ وَالسَّحَرَةَ وَالزُّنَاةَ وَالْقَتَلَةَ وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ ، وَكُلَّ مَنْ يُحِبُّ وَيَصْنَعُ كَذِبًا. 16« أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلاَكِي لأَشْهَدَ لَكُمْ بِهذِهِ الأُمُورِ عَنِ الْكَنَائِسِ. أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ ». ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {22 } : 15 – 16 )
ولا يوجد داخل أورشليم السمائية هيكلا لأن ” الإله الخروف “ ـ نفسه ـ هو هيكلها ..
[ 22وَلَمْ أَرَ فِيهَا هَيْكَلاً ، لأَنَّ الرَّبَّ اللهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، هُوَ وَالْخَرُوفُ هَيْكَلُهَا ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {21 } : 22 )
وبديهي ـ وربما يتفق معي القارئ ـ بأنه قد يصعب تخيل الإله الخروف هو الهيكل .. إلا إذا كانت المدينة داخل الخروف نفسه ..!!! المهم ؛ يدخل الإله الخروف ـ وزوجته ـ المدينة ليقيم حفل عشاء مهيب يحضره 144 ألف يهودي فقط هم كل شعبه المختار ..!!!
[ 9 .. طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى عَشَاءِ عُرْسِ الْخَرُوفِ! .. ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي 19 : 9 )
أما من عاونوه من المسيحيين الأبرار .. فسوف يقوم الإله بإبادتهم .. ليرقدوا في سلام وسكون أبدي .. أي في حالة من العدمية إلى الأبد ( ولا عزاء لهم ) .. بعد أن عاونوه كثيرا ـ بالتكنولوجيا الأمريكية على الأقل .. عند قيامه بالفتك بشعوب العالم الإسلامي في معركة الأرماجدون ..!!!
وينعم الإله بعد ذلك إلى الأبد في مدينته .. ومعه زوجته وشعبه المختار ( 144 ألف يهودي ) بعد أن استراح وانتهت مشاكله مع الشيطان وتغلبه عليه ..!!! وبهذا لم يعد هناك ما يقلقه ..!!! وهكذا تنتهي قصة حياة البشرية التعسة .. وعبثية الغايات من وجودها ..!!! ويسدل الستار النهائي على هذا المنظر السعيد الذي ينتهي بأن يسكن الإله في الجنة .. مع 144 ألف يهودي من شعبه المختار .. وهو الشعب الذي رفضه وكفر به ..!!!
ولتأكيد هذا المعنى يقول القديس يوحنا الرائي ..
[1ثُمَّ نَظَرْتُ وَإِذَا خَرُوفٌ وَاقِفٌ عَلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ ، وَمَعَهُ مِئَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا ، لَهُمُ اسْمُ أَبِيهِ مَكْتُوبًا عَلَى جِبَاهِهِمْ ( أي مختومين ). ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {14} : 1 )
ويقول التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ( ص : 2783 ) حـول معنى هذه الفقرة :
[ إن الخروف هو المسيح ( أي الإله ) ، وجبل صهيون ، وهو اسم آخر لأورشليم عاصمة مملكة بني إسرائيل ، يقارن بإمبراطورية العالم ، أما المائة والأربعة والأربعون ألفا فيمثلون المؤمنين الذين ثبتوا في الاضطهادات على الأرض ]
( انتهى )
والمعروف أن هذا العدد كلهم من أسباط بني إسرائيل الإثنى عشر ..
[ 4 وَسَمِعْتُ عَدَدَ الْمَخْتُومِينَ مِئَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، مَخْتُومِينَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ : 5مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ رَأُوبِينَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ جَادَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. 6مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ نَفْتَالِي اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. ( إلى آخره .. من أسباط بنو إسرائيل ) ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {7} : 4 )
وهكذا ؛ يفاجأ رجال الدين المسيحي بهذا الموقف الحرج أمام أنفسهم وأمام المسيحيين الأبرار .. حيث لا يوجد لهم مكان داخل الفردوس السمائي .. لأن من يدخل الفردوس النهائي هو ( 144 ) ألف يهودي ( الكافرون بهذا المسيح الإله ) من جانب ( ولا عزاء للمسيحيين الأبرار ) ، كما وأن مساحة المدينة : ” أورشليم السمائية ” صغيرة ومحدودة للغاية .. من جانب آخر ..!!!
ولهذا كان على رجال الدين المسيحي أن يجدوا لهم وللأبرار المسيحيين مكانا في داخل هذا الفردوس المحدود والزائف ..!!! وللخروج من هذا المأزق .. اقترح بعضهم : أن تكون مساحة المدينة من الداخل أكبر من مساحتها من الخارج ( على غرار قصص الاساطير ) ..!!! كما اقترح آخرون أن تكون المدينة مكونة من طوابق وحجرات على غرار الفنادق ( على غرار الفكر الحديث ) .. خصوصا وإن ارتفاع الأسوار ( 2400 ) كيلومترا ـ على النحو الذي رأيناه ـ هو ارتفاع يسمح بوجود مثل هذه الطوابق ..!!!

******

والآن ؛ ولأغراض التوثيق أذكر ـ هنا ـ النصوص الحاكمة ، وأبـدأ بنصوص الاختطاف ..
[ 15 فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ : إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. 16 لأَنَّ الرَّبّ نََفْسَهُ بِهُتَافٍ ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. 17 ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. 18 لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ. ]
( الكتاب المقدس : تسالونيكي الأولى {4} : 15 – 18 )
وكما نرى من هذا النص المقدس [ ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء ]. ويبقى المؤمنون مع الإله ( الخروف ) في السماء ليحضروا عشاء عرسه ( أي عرس الخروف ) لتوزيع المكافآت ..
[7 لِنَفْرَحْ وَنَتَهَلَّلْ وَنُعْطِهِ الْمَجْدَ! لأَنَّ عُرْسَ الْخَرُوفِ قَدْ جَاءَ ، وَامْرَأَتُهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا. 8 وَأُعْطِيَتْ أَنْ تَلْبَسَ بَزًّا نَقِيًّا بَهِيًّا، لأَنَّ الْبَزَّ هُوَ تَبَرُّرَاتُ الْقِدِّيسِينَ ». 9 وَقَالَ لِيَ :« اكْتُبْ : طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى عَشَاءِ عُرْسِ الْخَرُوفِ! ». وَقَالَ :« هذِهِ هِيَ أَقْوَالُ اللهِ الصَّادِقَةُ ». ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي 19 : 7 – 9 )
ويستغرق حفل عرس ” الإله الخروف ” سبع سنوات كاملة .. تقوم ملائكة العذاب ـ في أثنائها ـ بصب جام غضب الرب ( الخروف ) على الأرض وعلى الشعوب المسلمة لأنها الشعوب التي لا تؤمن بكل ما ورد في الكتاب المقدس من أساطير وخرافات ..!!!
[1 وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ الْهَيْكَلِ قَائِلاً لِلسَّبْعَةِ الْمَلاَئِكَةِ : «امْضُوا وَاسْكُبُوا جَامَاتِ غَضَبِ اللهِ عَلَى الأَرْضِ ». 2 فَمَضَى الأَوَّلُ وَسَكَبَ جَامَهُ عَلَى الأَرْضِ ، فَحَدَثَتْ دَمَامِلُ خَبِيثَةٌ وَرَدِيَّةٌ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ بِهِمْ سِمَةُ الْوَحْشِ وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِصُورَتِهِ. 3 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ الثَّانِي جَامَهُ عَلَى الْبَحْرِ، فَصَارَ دَمًا كَدَمِ مَيِّتٍ. وَكُلُّ نَفْسٍ حَيَّةٍ مَاتَتْ فِي الْبَحْرِ. 4 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ الثَّالِثُ جَامَهُ عَلَى الأَنْهَارِ وَعَلَى يَنَابِيعِ الْمِيَاهِ ، فَصَارَتْ دَمًا .
.. .. ..
8 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ الرَّابعُ جَامَهُ عَلَى الشَّمْسِ ، فَأُعْطِيَتْ أَنْ تُحْرِقَ النَّاسَ بِنَارٍ ، 9 فَاحْتَرَقَ النَّاسُ احْتِرَاقًا عَظِيمًا .. 10 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ الخَامِسُ جَامَهُ عَلَى عَرْشِ الْوَحْشِ ، فَصَارَتْ مَمْلَكَتُهُ مُظْلِمَةً. وَكَانُوا يَعَضُّونَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الْوَجَعِ .. .. 12 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ جَامَهُ عَلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ الْفُرَاتِ ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ ل.. 13 وَرَأَيْتُ مِنْ فَمِ التِّنِّينِ ، وَمِنْ فَمِ الْوَحْشِ ، وَمِنْ فَمِ النَّبِيِّ الْكَذَّابِ ، ثَلاَثَةَ أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ شِبْهَ ضَفَادِعَ ، 14فَإِنَّهُمْ أَرْوَاحُ شَيَاطِينَ صَانِعَةٌ آيَاتٍ، تَخْرُجُ عَلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ وَكُلِّ الْمَسْكُونَةِ ، لِتَجْمَعَهُمْ لِقِتَالِ ذلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ ، يَوْمِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. 15 .. .. 16فَجَمَعَهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى بِالْعِبْرَانِيَّةِ « هَرْمَجَدُّونَ ». 17 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّابعُ جَامَهُ عَلَى الْهَوَاءِ، فَخَرَجَ صَوْتٌ عَظِيمٌ مِنْ هَيْكَلِ السَّمَاءِ مِنَ الْعَرْشِ قَائِلاً:«قَدْ تَمَّ!» ]
( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي : {16} : 1 – 17 )
وهكذا ؛ تتوالى ضربات الملائكة على الأرض التي تمثل غضب الرب علي شعوبها . وكما نلاحظ من النص السابق أن التعليمات الصادرة للملائكة لتنفيذ هذه المهام سوف تخرج جميعها من الهيكل اليهودي وليس من الكنيسة ..!!! وهنا تظهر ضرورة بناء ” هيكل سليمان ” ( مكان المسجد الأقصى ) حتى تتحقق نبوءات رؤيا يوحنا اللاهوتي ( الموغلة في الخرافة والأسطورة ) .. والتي تقضي بخروج تعليمات غضب الرب من الهيكل ..!!! ثم تنتهي هذه الضربات بمعركة الأرماجدون ( او الهرمجدون ) والتي سيتم فيها إبادة شعوب العالم الإسلامي .. شعوب الهلاك ..!!!
وعن معنى هرمجدون يقول قاموس الكتاب المقدس ( ص : 999 ) أن هرمجدون هو اسم عبري معناه ” جبل مجدو “ وهو موقع تنبأ يوحنا كاتب الرؤيا سيتحول إلى ساحة للرب ، ويجتمع فيه كافة ملوك الأرض في يوم قتال الرب ( رؤ 16 : 16 ). وفي هذه المعركة سوف ترتفع فيها الدماء إلى ألجمة الخيل ولمسافة ثلاثمائة وعشرين كيلومترا .. ويأتي هذا المعنى في النص المقدس التالي ..
[20 فَدِيسَتِ الْمَعْصَرَةُ بِالأَرْجُلِ خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، فَانْبَثَقَ مِنْهَا الدَّمُ وَجَرَى أَنْهَاراً حَتَّى إِلَى لُجُمِ الْخَيْلِ ، مَسَافَةَ ثَلْثُمَائةٍ وَعِشْرِينَ كيلُومِتْراً. ]
( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : رؤيا يوحنا اللاهوتي : {14} : 20 )
والمعصرة هي ” معصرة النبيذ ” ، وحول هذا المعنى يقول التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ( ص : 2785 ) : [ وتستخدم معصرة النبيذ في الكتاب المقدس كرمز لغضب الله ودينونة الخطيئة ( أنظر إش 63 : 3-6 ؛ مرا 1:15 ؛ يؤ 3 : 12 ، 13 ) ]
وهكذا ؛ تنتهي معركة الأرماجدون بإبادة عالم الشر أو بمعنى أدق إبادة ” شعوب الهلاك ” المتمثلة في الشعوب الإسلامية ومحو الإسلام من الوجود .. ليبدأ في أعقاب ذلك العصر الألفي السعيد ..!!!

المنظمات التي تبشر بالعقيدة الألفية السعيدة ..
ومن أبرز المنظمات المسيحية التي تعمل ـ في الوقت الحاضر ـ للترويج لفكر ” العقيدة الألفية السعيدة ” بصورة سرية وعلنية في مصر والعالم العربي ( المصدر : مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية للأهرام. الأهرام 20 سبتمبر 2002 ) هي :
1. منظمة شباب له رسالة .
2. منظمة المعسكر الصليبي للمسيح .
3. هيئة البحارة ـ النافيجاتور .
4. منظمة الرؤية العالمية .
5. هيئة المشاة ـ الصفوف الأولى .
6. كنيسة المسيح ببوسطن ( جماعة محسن حبيب ) .

عودة اليهود إلى أرض الأجداد ..
ما سبق هو ما بيناه من استحقاق الشعوب الإسلامية الإبادة .. أو الهلاك من منظور الديانة المسيحية ، والآن لنرى ماذا تستحق هذه الشعوب من منظور الديانة اليهودية ..!!! فإذا ذهبنا إلى العهد القديم من الكتاب المقدس فسوف نجد أن إله اليهود قد وعد بإعطائهم أرض فلسطين .. كما جاء في النص المقدس التالي ..
[ 18فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ ( إبراهيم ) مِيثَاقًا قَائِلاً : « لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ ، مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ ، نَهْرِ الْفُرَاتِ. ]
( الكتاب المقدس : تكوين {15} : 18 )
وكما نرى أن أرض الميعاد التي وعد بها الرب بني إسرائيل هي من النيل ( نهر مصر ) إلى الفرات ..!!! ولكن رجال الدين المسيحي ـ مشكورين ـ الذين أعادوا كتابة الكتاب المقدس عدّلوا هذا الوعد ليكون من وادي العريش إلى الفرات .. كما جاء في الترجمة العربية الحديثة للكتاب المقدس والذي يدعى ” الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة ، حيث يأتي النص السابق على النحو التالي ..
[18فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَقَدَ اللهُ مِيثَاقاً مَعْ أَبْرَامَ قَائِلاً : « سَأُعْطِي نَسْلَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِنْ وَادِي الْعَرِيشِ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ ، نَهْرِ الْفُرَاتِ. ]
( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : تكوين {15} : 18 )
وكما نرى فقد استبدلت عبارة مِنْ نَهْرِ مِصْرَ في الكتاب المقدس ( النسخة القديمة ) إلى عبارة مِنْ وَادِي الْعَرِيشِ في الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة ( النسخة الحديثة ) ..!!! والسؤال الآن : هل هذا التعديل من باب الخداع ..؟!!! أم من باب إخراج مصر ـ على الأقل على نحو مؤقت ـ من الصراع الدائر الآن مع بني إسرائيل .. وحتى يحين الدور عليها ..!!!
كما يضيف الكتاب المقدس وعدا آخر بأرض الميعاد يحوي منطقة فلسطين ولبنان ـ وسوريا أيضا ـ وحتى نهر الفرات في العراق .. كما جاء في النص المقدس التالي ..
[ 1 وَكَانَ بَعْدَ مَوْتِ مُوسَى عَبْدِ الرَّبِّ أَنَّ الرَّبَّ كَلَّمَ يَشُوعَ بْنِ نُونٍ خَادِمَ مُوسَى قَائِلاً: 2« مُوسَى عَبْدِي قَدْ مَاتَ. فَالآنَ قُمُِ اعْبُرْ هذَا الأُرْدُنَّ أَنْتَ وَكُلُّ هذَا الشَّعْبِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنَا مُعْطِيهَا لَهُمْ أَيْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. 3 كُلَّ مَوْضِعٍ تَدُوسُهُ بُطُونُ أَقْدَامِكُمْ لَكُمْ أَعْطَيْتُهُ ، كَمَا كَلَّمْتُ مُوسَى. 4 مِنَ الْبَرِّيَّةِ وَلُبْنَانَ هذَا إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ نَهْرِ الْفُرَاتِ ، جَمِيعِ أَرْضِ الْحِثِّيِّينَ ، وَإِلَى الْبَحْرِ الْكَبِيرِ ( البحر الأبيض المتوسط ) نَحْوَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ يَكُونُ تُخْمُكُمْ ( حدودكم ). 5 لاَ يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. كَمَا كُنْتُ مَعَ مُوسَى أَكُونُ مَعَكَ. لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ. 6 تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ ، لأَنَّكَ أَنْتَ تَقْسِمُ لِهذَا الشَّعْبِ الأَرْضَ الَّتِي حَلَفْتُ لآبَائِهِمْ أَنْ أُعْطِيَهُمْ . ]
( الكتاب المقدس : يشوع {1} : 1 – 6 )
ومن هذا النص المقدس نجد أن وعد الإله بإسرائيل الكبرى قد امتد ليشمل لبنان وسوريا والسعودية أيضا .. على اعتبار أن : ” بطون أقدام اليهود داست هذه الأراضي في الماضي ” ، كما امتدت لتشمل مصر أيضا في هذا النص نظرا لإقامة اليهود فيها منذ عهد يوسف ( عليه السلام ) وحتى خروجهم من مصر مع موسى ( عليه السلام ) ..!!!
وهنا يجب ذكر الملحوظة الهامة التالية : لقد قامت إسرائيل بوضع سفارتها في مصر في محافظة الجيزة غرب نهر النيل .. ولم تضعها في محافظة القاهرة شرق النيل ، حيث تعتبر إسرائيل شرق النيل هو من ضمن حدود إسرائيل الكبرى .. وبالتالي لا يصح وضع سفارتها الإسرائيلية في مصر في داخل حدودها هي ـ أي حدود إسرائيل ـ المستقبلية ..!!! فهل تنبه النظام الحاكم في مصر ـ وكذا السياسيين الجهابزة ـ لهذا المعنى ..!!!
وبهذه المعاني ، وبعد أن بينا سابقا في الجزء الأول ( المسيحية والإرهاب ) أن الإبادة البشرية هي جزء من الشعيرة المسيحية في الكتاب المقدس ، أصبح من حق بني إسرائيل ملكية الأرض وإبادة كل من على سطحها من بشر وحيوانات أيضا تحقيقا لتاريخ بني إسرائيل وعلاقتهم بشعوب المنطقة ، كما ورد ذلك في الكتاب المقدس ( ملحوظة : في حرب لبنان الأخيرة .. كانت الطائرات الحربية تضرب الحمير أيضا بالصواريخ ) ..!!! وهنا يظهر بوضوح معنى الاحتلال الاستيطان الإحلالي الذي يتبعه اليهود مع الفلسطينيين ..!!!

شروط المجيء الثاني للمسيح الإله إلى الأرض .. وعودة اليهود إلى أرض الأجداد ..
والآن ؛ نصبح في وضع يسمح بسرد الشروط الخاصة بالعودة الثانية للمسيح ( الإله ) إلى الأرض. وهو المسيح الإله الذي جاء إلى الأرض في المرة الأولى ووسعه اليهود ـ شعبه المختار ـ ضربا بالنعال وبصقا وتعذيبا .. ثم قتلوه على الصليب ودفنوه .. على النحو الذي رأيناه سابقا ..!!! ولهذا يمكن أن نقول : .. يا له من إله .. ويا له من إله خروف ذو قرون سبعة .. ويا له من شعب مختار .. ويا لها من شعوب مسيحية مفرغة من العقل لقبلوها كل هذه الخرافات .. والإيمان بها ..!!!
والآن ؛ مما سبق عرضه في هذه الدراسة نجد أن الأحداث والشروط المتفق عليها والتي لا خلاف عليها بين كل الكنائس ـ للعودة الثانية للمسيح الإله إلى الأرض ـ والمستقاة من نصوص الكتاب المقدس والذي تعرضنا لها يمكن أن تتلخص في التالي ..
  • الشرط الأول : إبادة شعوب العالم الإسلامي التي تعرف باسم : ” شعوب الهلاك “ ، وهي الشعوب التي لا تؤمن بالإله الخروف. ويتم ذلك بالمعركة المرتقبة التي تعرف باسم : معركة الأرماجدون ( أو الهرمجدون ) من المنظور المسيحي / وكذا إبادة شعوب منطقة الشرق الأوسط من المنظور اليهودي ، كناتج طبيعي من وعد الإله لهم بهذه الأرض .
  • الشرط الثاني : إقامة دولة إسرائيل الكبرى ( الوعد الإلهي بالأرض ) وعاصمتها الأبدية مدينة القدس ( أورشليم ) .. وهي المدينة التي سوف يحكم منها الإله ( في صورة المسيح ) الأرض. حيث يجب ملاحظة أن جنة الخلد هي : ” أورشليم السمائية ” والتي ستأتي بعد العهد الألفي .. ولن يدخلها سوى الـ ( 144 ) ألف يهودي ..!!!
  • الشرط الثالث : إزالة المسجد الأقصى .. وبناء الهيكل ( هيكل سليمان ) في مكانه .. حيث يعتبر الهيكل هو مقر الحكومة العالمية التي سوف يحكم منها الإله الخروف ( أو المسيح الإله العائد ) الأرض في أثناء فترة تواجده على الأرض وحكمه الألفي السعيد لها. والهيكل هو ضرورة مؤكدة قبل حدوث معركة الأرماجدون .. حيث ستصدر منه التعليمات إلى الملائكة لكي تصب جامات غضبها على الأرض ..!!!
وبهذه الشروط أصبح يُنظر إلى فلسطين كوطن قومي لليهود .. وصار استيطانها بواسطة اليهود شرطاً أساسيا للمجيء الثاني للسيد المسيح. كما أصبح اليهود لا يستحقون الخلاص فحسب ، بل ويمثلون شيئاً حيوياً بالنسبة لأمل المسيحيين في الخلاص. وهذه التعبئة الفكرية والدينية ( أو العقائدية ) هي التي أصبحت تشكل رؤية الشعوب المسيحية في العالم كله لإسرائيل. وفي مقدمة الشعوب المسيحية الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة .. حيث يعتبر الأمريكيون : أن الله يمنح البركة لأمريكا ، فقط ، بفضل رعايتها لإسرائيل. وأرجو أن تفيق شعوب العالم الإسلامي وتتنبه إلى هذه المعاني. وسأعود بالتفصيل للعلاقة الدينية للولايات المتحدة الأمريكية بإسرائيل في مقالة لاحقة بإذن الله تعالى .
والآن ؛ يمكننا تلخيص موقف العالم اليهودي/ المسيحي وسياستهم الخارجية التي ينتهجوها مع العالم الإسلامي على النحو التالي :
أولا : أسطورة مسيحية تتمثل في الاعتقاد في : العودة الثانية للسيد المسيح ( أي الله ) إلى الأرض وهي العودة التي تحتم على الشعوب المسيحية إبادة الشعوب الإسلامية ( شعوب الهلاك ) بمعركة الأرماجدون ـ وبديهي من ضمنها الشعب الفلسطيني ـ وذلك كمقدمة ضرورية أو أساسية لعودة الإله إلى الأرض على النحو السابق شرحه. هذا إلى جانب الاحتفاظ بالقدس ـ أي أورشليم ـ عاصمة أبدية لإسرائيل ، وبناء الهيكل على نفس مكان المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة .. قبل معركة الأرماجدون ( لاحظ ان التعليمات للملائكة بصب جامات غضب الرب على الأرض سوف تخرج من الهيكل ..!!! )
ثانيا : أسطورة يهودية تتمثل في الاعتقاد في العودة إلى أرض الأجداد.. وهي تحتم إبادة الشعب الفلسطيني كناتج طبيعي من وعد الرب بإعطاء اليهود هذه الأراضي. ويتم ذلك كمرحلة أولى .. ليأتي بعدها المرحلة الثانية التي تشمل لبنان وسوريا ثم مصر والسعودية ..!!!
ثالثا : يوفر لهم الاعتقاد في هذه الأساطير الدينية ، تحرير ضميرهم من الإحساس بالشعور بالذنب عند قيامهم بإبادة المسلمين .. والاستيلاء على ثرواتهم .. ونهب ممتلكاتهم . والإبادة البشرية التي تجرى ـ الآن ـ على الشعب الفلسطيني الأعزل هي خير شاهد ..!!!
ومن هذا المنظور يقول عالم النفس سيجموند فرويد ـ مؤسس التحليل النفسي ـ وعلى الرغم من يهوديته .. بأن إدعاء العودة إلى ” أرض الميعاد أو الأجداد ” هي حيلة لجأ إليها يهود موسى كي يخففوا من حدة المشاعر التي يواجهها المستعمر من قبل السكان الأصليين .
فهذه هي نصوص كتبهم المقدسة .. وعقيدتهم الدينية التي تأمرهم بقتلنا وتدميرنا وإبادتنا .. بل وحرقنا وحرق مدننا .. ثم يتظاهرون بالحوار معنا .. بعيدا تماما عن هذه النصوص .. وأوامر الرب التي تقضي بإبادتنا ..!!!
رابعا : لا يجوز القول بوجود كنائس ـ كما يزعمون ـ تقف ضد مفهوم العودة الثانية للمسيح الإله وشروطها ، فهذا يمثل المستحيل بعينه ويطلق على سبيل التضليل ..!!! لأن نصوص العودة ومعركة الأرماجدون واختطاف المؤمنين في السحب حتى الانتهاء من إبادة شعوب العالم الإسلامي ( عالم الشر ) ـ كما رأينا ـ هي نصوص مؤكدة وفي غاية من الوضوح والصراحة .. ولا تحتاج إلى تأويل بعكس معناها. كما وأن رفضها لا يعني سوى رفض الإيمان ، أو بمعنى أدق كفر أهل الديانة بالديانة نفسها وعلى وجه مطلق .
فالحقيقة التي لا تقبل الجدل ؛ أن صدام الحضارات [2] .. هو ” وهم ” يحاولون الترويج له بيننا ، بينما حقيقة الأمر ؛ أنه يوجد نية مبيتة من جانب الشعوب المسيحية واليهود لتدمير وإبادة الآخر المسلم ..!!! فتدمير الحضارة الإسلامية هي حقيقة لا شك فيها .. يفرضها علينا العالم المسيحي واليهودي من منطلق إيمانهما بأساطيرهما وخرافاتهما الدينية ..!!!
وأكرر للعالم الإسلامي المغيب عقليا ..!!! لم يعد لعبارة صدام الحضارات معنى .. بعد أن أمسك القاتل ( الشعوب المسيحية ) بالضحية ( الشعوب الإسلامية ) وتمكن منها بفضل أنظمتها الحاكمة العميلة بكل ما في الكلمة من معنى ..!!! وأصبح ـ الآن ـ يسوقها إلى ساحة الإعدام ..!!! كما لم يعد هناك معنى لكلمة صِدَام الآن .. فلم يعد للضحية سوى بعض التململ وهي في طريقها إلى ساحة الإعدام ..!!! ضحية تساق ظلما ـ بفضل أساطير وخرافات ـ إلى ساحة الإعدام .. وغير مطلوب منها التملل أو الصراخ حتى لا تتهم بالإرهاب ..!!! وغير مطلوب منها التملل أو الصراخ حتى لا تتأذى مشاعر جلاديها ..!!!
وها هو تنبيه المولى ( عز وجل ) للشعوب الإسلامية المغيبة بفضل أنظمتها الطاغوتية الحاكمة والعميلة .. والذي ينبههم فيها بأن عند ظهور الشعوب المسيحية عليهم فلن يبقوا ولن يذروا ..
{ كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (9) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) }
( القرآن المجيد : التوبة {9} : 8 – 12 )
[ التفسير : ( كيف ) : يكون لهم عهد / ( وإن يظهروا عليكم ) : يظفروا بكم / ( لا يرقبوا فيكم إلا ) : لن يراعوا فيكم عهدا لو ظهروا عليكم ( أي لو ظهر ـ المشركين ـ على المسلمين وأديلوا عليهم فلن يبقوا ولن يذروا ) / ( ولا ذمة ) : عهداً / ( يرضونكم بأفواههم ) بكلامهم الحسن / ( وتأبى قلوبهم ) الوفاء به ( وأكثرهم فاسقون ) ناقضون للعهد. كما تقطع الآية الكريمة التاسعة بشرك أهل الكتاب ( كما يدل هذا من سياق الحدث للنص القرآني ). وكذلك تقطع هذه الآية الكريمة بالمتاجرة بالدين .. وبتحريف نصوص الكتب المقدسة السابقة على الإسلام .. لأنها تنتهي بالصد عن سبيل الله ..!!! / ( وقاتلوا أئمة الكفر ) : ويشمل هذا أيضا المواجهة الفكرية معهم ـ أولا ـ لعلهم ينتهون ]
ومن هذا المنظور أصبح دفاع المسلم عن نفسه وأرضه وماله وعرضه وولده ضرورة يحتمها العدوان اليهودي /المسيحي عليه ..!!! وهنا يأخذ الغرب المسيحي نصوص دفاع المسلم عن نفسه وعن أرضه وولده وعرضه وماله .. ليزيفها على العالم ويوهمه بأنها نصوص إرهابية ..!!! مسلم ـ نكب بأنظمته الطاغوتية الحاكمة والعميلة ـ يحاول أن يعيش في سلام مع نفسه ومع الغير .. ولكن لا يسمح له الغير بهذا ..!!! مسلم يحاول أن يقيم سلام مع الشعوب المسيحية تحقيقا لقوله تعالى في علاقته بهم ..
{ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) }
( القرآن المجيد : الممتحنة {60} : 8 – 9 )
فيتهمه الغرب اليهودي/ المسيحي بالإرهاب لمجرد محاولته الدفاع عن نفسه ..!!! ويأتي الغرب اليهودي/ المسيحي إلى ديار المسلم لنهب ثرواته وإفساد عقيدته .. وتدميره وإبادته .. وعند دفاع المسلم عن نفسه يتهمه الغرب اليهودي/ المسيحي بالإرهاب ..!!!

” الفتنة الطائفية ” ..
وأخيرا يبقى أن أختم هذه الدراسة بالإشارة إلى أن عبارة الفتنة الطائفية التي تستخدم ـ في الوقت الحالي ـ في علاقة المسلمين مع المسيحيين في مصر بالذات ، والعالم العربي بصفة عامة ، بنفس مفهوم ومعنى تعبير معاداة السامية في علاقة شعوب العالم مع الشعب اليهودي .. كنوع من الإرهاب الفكري لإخراس وإجهاض القيام بأي دراسات نقدية حول حقائق الديانة المسيحية وحقيقة نصوصها المتطرفة والقاتلة من جهة .. وإخفاء وتمويه حقيقة المؤامرة على شعوب العالم الإسلامي من جهة أخرى .

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى ..


****************
هوامش المقالة :
[1] الأسباط ج سبط : كلمة عبرانية تطلق على كل من أو أبناء وأحفاد يعقوب ( عليه السلام ) ـ ويعقوب النبي هو نفسه إسرائيل ـ وعددهم اثنى عشر سبطا. وأسماء بني إسرائيل حسب الترتيب الأبجدي هي : أشير ، أفرايم ، بنيامين ، جاد ، دان ، رأوبين ، زبولون ، شمعون ، لاوي ، منسي ، نفتالي ، يساكر ، يهوذا . وبقي الأسباط الاثنى عشر مرتبطين في مملكة واحدة حتى مات الملك سليمان ( عليه السلام ) ، فحدثت بينهم مخاصمات ومشاحنات ، وحدثت خصومة بين يهوذا وافرايم ( 2 صموئيل 2 : 4 – 9 و19 : 41 – 43 ) انتهت إلى انقسام مملكة سليمان إلى قسمين : فانحاز يهوذا وبنيامين إلى رحبعام ابن الملك سليمان ودعوا مملكتهما باسم ” مملكة يهوذا ” أو ” المملكة الجنوبية ” ، وانحاز الأسباط العشرة الباقون إلى يربعام بن نباط ، ودعوا أنفسهم ” مملكة إسرائيل ” أو ” المملكة الشمالية ” .
[2] صدام الحضارات ( The Clash of Civilizations ) : نظرية اقترحها العالم السياسي ” صمويل هنتنجتون : Samuel P. Huntington ” ، والذي يقول فيها بأن ثقافة الشعوب والهوية الدينية لهم .. سوف تكون المصدر الأساسي للصراع بين الشعوب في الحرب الباردة القادمة . وقد بدأ هنتنجتون في صياغة هذه النظرية في عام 1993 م. في مقال له في مجلة السياسة الخارجية الأمريكية ـ Foreign Affairs ـ ( المتخصصة في العلاقات الدولية ) وذلك كرد فعل لكتاب ” فرانسيس فوكوياما : Francis Fukuyama ” : ” نهاية التاريخ وخاتم البشر : The End of History and the Last Man ” ( الذي صدر عام 1992 م. ). ثم توسع هنتنجتون ـ بعد ذلك ـ في صياغة هذه النظرية في سنة 1996 وتم نشرها في بحث مطول في صورة كتاب بعنوان : ” صدام الحضارات وإعادة صناعة تنظيم العالم : The Clash of Civilizations and the Remaking of World Order. . وأول من استخدم تعبير ” صدام الحضارات ” .. كان الكاتب : ” لويس برنارد : Bernard Lewis في مقال له بعنوان : ” جذور غضب المسلمين : The Roots of Muslim Rage ” نشر في سبتمبر 1990 م. في : النشرة الشهرية للأطلنطي : issue of The Atlantic Monthly ” .